العقود الآجلة للأسهم الأمريكية تتراجع مع ارتفاع العوائد وترقب محضر الفيدرالي
تراجعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في مستهل تعاملات الاثنين، مع استمرار الضغوط القادمة من سوق السندات، بعدما حافظت عوائد الخزانة على مستويات مرتفعة قرب أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، ما حد من شهية المستثمرين للمخاطرة وأعاد القلق بشأن تكلفة التمويل إلى الواجهة.
وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 0.14%، كما تراجعت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.18%، فيما سجلت عقود ناسداك 100 انخفاضًا بنحو 0.24%، في إشارة إلى بداية حذرة للأسبوع الجديد.
وجاء هذا الأداء بعد جلسة إيجابية قوية يوم الجمعة، نجحت خلالها المؤشرات الرئيسية في الإغلاق على ارتفاع، إذ صعد داو جونز بنحو 0.5% إلى 51,176.46 نقطة، وارتفع ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7% إلى 7,722.72 نقطة، بينما قفز ناسداك بنسبة 1.2% إلى 27,190.86 نقطة، بعدما سجل مستوى قياسيًا جديدًا خلال الجلسة.
ورغم المكاسب الأخيرة، لا تزال عوائد سندات الخزانة تمثل التحدي الأبرز أمام الأسهم الأمريكية، بعدما لامس عائد السندات لأجل عشر سنوات مستوى 5.34% خلال الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ عام 2002.
ويؤدي استمرار العوائد عند هذه المستويات إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الشركات والأسر، كما يعزز جاذبية أدوات الدخل الثابت مقارنة بالأسهم، وهو ما يفرض ضغوطًا أكبر على شركات التكنولوجيا والنمو التي تعتمد تقييماتها بدرجة كبيرة على توقعات الأرباح المستقبلية.
وتزداد حساسية السوق لتحركات العوائد رغم تراجع توقعات رفع الفائدة في أكتوبر عقب صدور تقرير الوظائف الأمريكي الضعيف، الذي دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.
وتراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر إلى نحو 18%، مقارنة بنحو 64% قبل أسبوع، ما يعكس تحولًا واضحًا في توقعات الأسواق بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل.
لكن اللافت أن انحسار رهانات رفع الفائدة لم يكن كافيًا لتهدئة سوق السندات، إذ استمرت العوائد مرتفعة، ما يشير إلى أن الضغوط الحالية لا ترتبط فقط بتوقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل.
وتشمل العوامل التي تراقبها الأسواق أيضًا مخاوف استمرار التضخم، وارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي، وزيادة إصدارات سندات الخزانة، وهي عناصر قد تبقي العوائد طويلة الأجل مرتفعة حتى في حال قرر الاحتياطي الفيدرالي التريث في رفع الفائدة.
ويتحول اهتمام المستثمرين خلال الأسبوع إلى محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، بحثًا عن إشارات أكثر وضوحًا بشأن موقف صناع السياسة من التضخم وسوق العمل، ومدى الحاجة إلى مزيد من التشديد النقدي خلال ما تبقى من العام.
كما تتابع الأسواق بيانات النشاط في قطاع الخدمات، إلى جانب القراءة الأولية لثقة المستهلك الأمريكي، باعتبارها مؤشرات مهمة لقياس قوة الطلب والنشاط الاقتصادي في ظل ارتفاع تكاليف التمويل.
وفي الوقت نفسه، يبدأ موسم نتائج الشركات في جذب قدر أكبر من الاهتمام مع اقتراب إعلان نتائج الربع الثالث، إذ من المقرر أن تكشف جي بي مورجان عن نتائجها في 13 أكتوبر، ما قد يفتح الباب أمام موجة جديدة من تحركات الأسهم على أساس أداء الشركات وتوقعاتها للفترة المقبلة.
المزيد من الاخبار
عوائد سندات الخزانة الأمريكية تواصل الارتفاع.. و30 عامًا تتجاوز 5.65%
سيتي يحذر من مزيد من تقلبات الأسهم قبل انتخابات التجديد النصفي الأمريكية


موديرنا تحل محل وارنر براذرز في ناسداك 100 بعد قفزة سهمها 563%

وول ستريت تقفز بعد ضعف الوظائف وتراجع رهانات رفع الفائدة في أكتوبر

وول ستريت تقفز بعد ضعف الوظائف وتراجع رهانات رفع الفائدة في أكتوبر

