الأسهم الأمريكية تتباين في مستهل الجلسة.. وارتفاع عوائد السندات يضغط على وول ستريت

افتتحت مؤشرات الأسهم الأمريكية تعاملات جلسة الإثنين على أداء متباين، مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت ساهم فيه هدوء التوترات في الشرق الأوسط وتراجع أسعار النفط في الحد من خسائر السوق.

وظلت تحركات العوائد العامل الأكثر تأثيرًا في معنويات المستثمرين، بعدما تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات مستوى 5.3% خلال تعاملات الإثنين، ليبقى عند مستويات مرتفعة تضغط على تقييمات الأسهم، خاصة أسهم شركات التكنولوجيا والنمو الأكثر حساسية لتحركات أسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض.

وجاء ارتفاع العوائد رغم التراجع الملحوظ في توقعات الأسواق بشأن إمكانية إقدام الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب هذا الشهر، بعدما أظهرت أحدث البيانات الاقتصادية مؤشرات على هدوء الضغوط التضخمية، بالتزامن مع ظهور علامات ضعف في سوق العمل الأمريكي.

وفي المقابل، ساهم تراجع أسعار النفط وانحسار نسبي للمخاوف المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط في تحسين شهية المخاطرة بصورة محدودة، ما دعم بعض قطاعات السوق ومنع المؤشرات الرئيسية من تسجيل تراجعات أوسع في بداية الجلسة.

وتتجه أنظار المستثمرين خلال الأسبوع الجاري إلى محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، والذي عقد في سبتمبر وشهد رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. ويبحث المستثمرون في تفاصيل المحضر عن إشارات إضافية بشأن موقف صناع السياسة النقدية من التضخم وسوق العمل، ومدى استعدادهم لمواصلة تشديد السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة.

وعلى صعيد أداء المؤشرات، تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 126 نقطة، أو ما يعادل 0.25%، ليصل إلى 51,050 نقطة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنحو 15 نقطة، أو 0.20%، مسجلًا 7,738 نقطة.

كما صعد مؤشر ناسداك المركب بنحو 127 نقطة، بما يعادل 0.45%، ليصل إلى 27,316 نقطة، مستفيدًا من تحسن أداء بعض أسهم التكنولوجيا رغم استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع عوائد السندات.