المنافسة الصينية تهز أسهم الذكاء الاصطناعي عالميًا.. وخسائر حادة لشركات الرقائق الكبرى
تعرضت أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي لموجة بيع واسعة خلال تعاملات الثلاثاء، امتدت من الأسواق الآسيوية إلى الأوروبية والأمريكية، بعدما أثار تقدم جديد أحرزته شركة صينية في صناعة رقائق الذاكرة مخاوف المستثمرين بشأن اشتداد المنافسة العالمية، واحتمال تراجع هيمنة الشركات الكبرى على هذا القطاع سريع النمو.
وجاءت الضغوط عقب إعلان شركة «سي إكس إم تي» الصينية نجاحها في تطوير تصميم أكثر كثافة لرقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية «دي رام»، مع خطط لطرح منتجات مخصصة للخوادم بحلول نهاية عام 2026، في خطوة تعكس مساعي الصين لتعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات وتقليص اعتمادها على التقنيات الأجنبية.
وأعاد هذا التطور المخاوف بشأن مستقبل المنافسة في سوق رقائق الذاكرة إلى الواجهة، خاصة أن دخول شركات صينية بقدرات إنتاجية أكثر تطورًا قد يزيد المعروض العالمي على المدى الطويل، ويفرض ضغوطًا على الأسعار وهوامش أرباح الشركات التي تستفيد حاليًا من الطلب المتنامي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وبحسب شبكة «سي إن بي سي»، حذر في سيرن لينج، كبير محللي الأسهم لدى بنك «يو بي بي»، من أن تصاعد المنافسة الصينية قد يشكل تحديًا للتوازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية.
لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن الشركات الصينية لا تزال تواجه عقبات تكنولوجية قد تحد من قدرتها على منافسة كبار المصنعين خلال المدى القريب.
وانعكست هذه المخاوف بوضوح على أداء الأسهم الآسيوية، حيث تكبد سهم شركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية خسائر حادة بلغت 10.1% عند إغلاق بورصة سيول.
فيما هوى سهم مجموعة «سوفت بنك» اليابانية بنسبة 8.5%، وتراجع سهم «طوكيو إلكترون» بنحو 7.15% عند نهاية تعاملات طوكيو.
وامتدت الخسائر إلى الأسواق الأوروبية، إذ انخفض سهم شركة «إيه إس إم إل» الهولندية المتخصصة في معدات تصنيع الرقائق بنسبة 1%، وسط حالة من الحذر بشأن التداعيات المحتملة للتقدم الصيني على مستقبل صناعة أشباه الموصلات.
وفي الولايات المتحدة، تعرضت أسهم شركات الرقائق لضغوط قبل افتتاح وول ستريت، حيث تراجع سهم «ميكرون تكنولوجي» بنسبة 2.84%، وانخفض سهم «برودكوم» بنحو 1.11%.
بينما هبط سهم «سانديسك» بنسبة 3.70%، مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق المنافسة والنمو في قطاع الذاكرة.
وتسلط هذه التراجعات الضوء على حساسية أسهم الذكاء الاصطناعي تجاه التطورات التكنولوجية المتسارعة، إذ باتت أي مؤشرات على تقدم المنافسين الصينيين تثير تساؤلات بشأن قدرة الشركات الرائدة على الحفاظ على حصصها السوقية ومستويات ربحيتها، رغم استمرار الطلب القوي على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
ورغم أن التحديات التقنية قد تؤخر قدرة الشركات الصينية على المنافسة المباشرة، فإن استمرار تقدمها في تصنيع رقائق الذاكرة قد يعيد تشكيل خريطة المنافسة العالمية خلال السنوات المقبلة، ما يدفع المستثمرين إلى متابعة هذه التطورات عن كثب لتقييم انعكاساتها على أداء شركات التكنولوجيا الكبرى.
المزيد من الاخبار

تداولات خيارات خام برنت تسجل مستوى قياسيًا عند 28 مليون عقد في الربع الثالث من 2026
"بلاك روك" تخفض توصيتها للأسهم الأمريكية إلى "محايد" وترفع انكشافها على السندات قصيرة الأجل

سهم "نافيتاس" يقفز 5% بعد شراكة مع "إنفيديا" لتطوير حلول طاقة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

"ميتا" تطلق نموذجين جديدين للذكاء الاصطناعي وسهمها يرتفع 3.4%

سهم "مايكرون" يتراجع بأكثر من 2% مع تقدم الصين في تطوير رقائق الذاكرة





"مايكروسوفت" تستعيد حاجز 4 تريليونات دولار للقيمة السوقية بدعم من رهانات الذكاء الاصطناعي

تباين مؤشرات وول ستريت في مستهل التعاملات وسط ترقب التضخم ونتائج الشركات

