«إنتل» تهوي 26% قبل افتتاح وول ستريت وسط تحذيرات بشأن التدفقات النقدية وتوقعات الربع الرابع

تراجع سهم شركة «إنتل» بنحو 26% خلال تداولات ما قبل افتتاح وول ستريت، الجمعة، بعدما أثارت توقعات الشركة للربع الرابع مخاوف المستثمرين بشأن قدرتها على مواجهة تحديات سوق الحواسيب الشخصية، وتلبية الطلب المتزايد على رقائق مراكز البيانات، في ظل ارتفاع تكاليف التصنيع والتوسع في الطاقة الإنتاجية.

وجاء الهبوط رغم تجاوز الأرباح المعدلة للسهم توقعات المحللين خلال الربع الثالث من عام 2026، إذ بلغت 52 سنتًا، مقابل تقديرات تراوحت حول 40 إلى 41 سنتًا، فيما ارتفعت الإيرادات بنسبة 21% على أساس سنوي إلى 16.51 مليار دولار، لتقترب من توقعات السوق.

لكن الشركة قدمت توقعات مخيبة للآمال للربع الرابع، إذ رجحت تسجيل إيرادات تتراوح بين 15 و16 مليار دولار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة نحو 17.07 مليار دولار، كما توقعت أرباحًا معدلة للسهم عند 25 سنتًا، مقابل تقديرات بلغت 43 سنتًا.

وزادت المخاوف بعدما حذرت «إنتل» من عدم تحقيق تدفقات نقدية إيجابية خلال عام 2026، في ظل الإنفاق الكبير على توسيع قدراتها التصنيعية، إلى جانب استمرار اختناقات الإنتاج وضعف الطلب على الحواسيب الشخصية. وأشارت الشركة إلى أن ارتفاع أسعار شرائح الذاكرة قد يضغط على الطلب خلال النصف الأول من عام 2027.

كما تواجه الشركة تداعيات انفجار وقع في مصنعها بمدينة كريات جات في إسرائيل خلال أكتوبر، والذي قالت إنه قد يؤدي إلى خسارة إيرادات بنحو 600 مليون دولار على مدار ربعين، مع الحد من إمدادات رقائق خوادم الذكاء الاصطناعي لبعض عملاء الحوسبة السحابية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات لإثبات قدرة استثماراتها الضخمة على تحقيق عوائد مستدامة، وسط قلق المستثمرين من ارتفاع تكاليف التوسع وتأثيرها على السيولة والربحية.