أسهم الطيران الأمريكية تحلق عاليًا.. هبوط النفط يدفع القطاع لأقوى مستوى منذ 2018

شهدت أسهم شركات الطيران الأمريكية ارتفاعًا واضحًا خلال تعاملات الخميس، لتواصل الاستفادة من تراجع أسعار النفط، بعدما ساهمت التطورات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في تهدئة المخاوف المرتبطة بتكاليف الوقود والإمدادات.

وجاء صعود القطاع بعد توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وطهران، وهو ما ضغط على أسعار الخام عالميًا، ومنح شركات الطيران دفعة إيجابية، نظرًا لأن الوقود يمثل أحد أكبر بنود التكلفة التشغيلية في هذا القطاع.

وارتفع سعر وثيقة صندوق “يو إس جلوبال جيتس إي تي إف”، الذي يتتبع أداء أسهم شركات الطيران الأمريكية، بنسبة 2.25% ليصل إلى 33.21 دولار.

وكان الصندوق قد أنهى تعاملات الأربعاء عند مستوى 32.48 دولار، وهو أعلى إغلاق له منذ ديسمبر 2018، ما يعكس تحسنًا ملحوظًا في معنويات المستثمرين تجاه شركات الطيران بعد سنوات من الضغوط التي واجهها القطاع.

وبهذا الأداء، رفع الصندوق مكاسبه منذ بداية العام الجاري إلى نحو 18%، ليتفوق بوضوح على مؤشر إس آند بي 500، الذي سجل مكاسب بنحو 7.6% خلال الفترة نفسها.

ورغم هذا التعافي القوي على المدى القصير، لا يزال قطاع الطيران متأخرًا عن أداء السوق الأمريكية على المدى الطويل. فمنذ نهاية عام 2019، ارتفع صندوق شركات الطيران بنحو 3% فقط، بينما قفز مؤشر إس آند بي 500 بنحو 128% خلال الفترة ذاتها.

ويشير هذا الفارق الكبير إلى أن قطاع الطيران، رغم استفادته الحالية من هبوط النفط وتحسن توقعات الطلب، لم يستعد بعد كامل زخمه مقارنة بباقي قطاعات السوق، خاصة بعد سنوات من تقلبات السفر وارتفاع التكاليف وتغير أنماط الإنفاق الاستهلاكي.

ومن المرجح أن يظل أداء أسهم شركات الطيران مرتبطًا خلال الفترة المقبلة باتجاه أسعار النفط، إلى جانب قوة الطلب على السفر وهوامش الربحية، إذ إن استمرار انخفاض الوقود قد يمنح الشركات مساحة أكبر لتحسين الأرباح، بينما قد يعيد أي ارتفاع مفاجئ في أسعار الخام الضغوط سريعًا إلى القطاع.