جنرال موتورز تفاجئ وول ستريت بنتائج قوية وتعلن إعادة شراء أسهم بـ20 مليار دولار

كشفت شركة "جنرال موتورز" الأمريكية عن نتائج مالية فاقت توقعات الأسواق خلال الربع الثالث من عام 2026، مستفيدة من قوة الطلب على السيارات مرتفعة السعر، رغم تراجع مبيعاتها في السوق الأمريكية، بالتزامن مع إعلان خطة ضخمة لإعادة شراء أسهمها بقيمة 20 مليار دولار.

وارتفعت إيرادات عملاقة صناعة السيارات بنسبة 2.9% على أساس سنوي، لتصل إلى 50 مليار دولار، متجاوزة تقديرات المحللين البالغة 48.7 مليار دولار، بينما بلغ صافي الربح العائد للمساهمين نحو 3.3 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.33 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

وبحسب وكالة "رويترز"، حققت الشركة أرباحًا تشغيلية معدلة قبل الفوائد والضرائب بلغت 4.1 مليار دولار، بزيادة سنوية قدرها 22%، فيما سجلت ربحية السهم المعدلة 3.70 دولار، متفوقة على متوسط توقعات المحللين البالغ 3.63 دولار، وفقًا لبيانات مجموعة بورصات لندن.

ويعكس هذا الأداء قدرة "جنرال موتورز" على الاستفادة من استمرار إقبال المستهلكين على الشاحنات الصغيرة وسيارات الدفع الرباعي مرتفعة السعر، التي توفر هوامش ربح أعلى، وهو ما ساعد في تعويض تأثير انخفاض المبيعات الأمريكية بنسبة 5.5% خلال الربع الثالث.

ولم تقتصر إعلانات الشركة على نتائج الأرباح، إذ وافق مجلس إدارتها على إطلاق برنامج جديد لإعادة شراء الأسهم بقيمة 20 مليار دولار على مدار عدة سنوات، بعدما أكملت برنامجًا سابقًا بقيمة 6 مليارات دولار أُعلن عنه في يناير الماضي.

كما أقرت الشركة توزيعات نقدية ربع سنوية بقيمة 0.18 دولار للسهم، في خطوة تعكس استمرار توجه الإدارة نحو تعزيز العوائد المقدمة للمساهمين، بالتوازي مع الاستثمار في تطوير أعمالها.

وعلى صعيد التوقعات المستقبلية، ضيقت "جنرال موتورز" نطاق تقديراتها للأرباح التشغيلية المعدلة خلال العام الجاري إلى ما بين 14.5 و15.5 مليار دولار، مقارنة بالنطاق السابق البالغ 14 إلى 16 مليار دولار، مع استمرار ثقتها في أدائها رغم ارتفاع تكاليف الطاقة والخدمات اللوجستية والرسوم الجمركية.

ورفعت الشركة أيضًا توقعاتها للتدفقات النقدية الحرة المعدلة من أنشطة السيارات إلى ما يتراوح بين 11.5 و12.5 مليار دولار خلال 2026، بدلًا من تقديراتها السابقة التي تراوحت بين 9.5 و11.5 مليار دولار، ما يشير إلى تحسن قدرتها على توليد السيولة.

ورغم النتائج الإيجابية، تظل تحديات ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل حاضرة أمام قطاع السيارات الأمريكي، في وقت يراقب فيه المستثمرون قدرة "جنرال موتورز" على الحفاظ على هوامش ربح قوية، ومواصلة تنفيذ خطط إعادة شراء الأسهم دون التأثير على استثماراتها المستقبلية.