مايكل بَري يحذر من انهيار محتمل لأسهم التكنولوجيا ويشبه طفرة الذكاء الاصطناعي بفقاعة دوت كوم

أطلق المستثمر الأمريكي "مايكل بَري"، المعروف بتوقعه المبكر لأزمة الرهن العقاري العالمية عام 2008، تحذيرًا قويًا بشأن احتمالات تعرض مؤشر "ناسداك 100" لانهيار حاد، في ظل الارتفاعات القياسية التي تشهدها أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي خلال الفترة الحالية.

وأشار بَري، عبر منشور على منصة "سابستاك"، إلى أن الأسواق تمر بمرحلة تشبه إلى حد كبير ذروة فقاعة "دوت كوم" أواخر التسعينيات، معتبرًا أن التقييمات الحالية لأسهم التكنولوجيا أصبحت غير مستدامة، ما قد يمهد لانعكاس دراماتيكي في اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة.

وسلط المستثمر الأمريكي الضوء بشكل خاص على الأداء القوي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية، موضحًا أن مؤشر "فيلادلفيا لأشباه الموصلات" ارتفع بنحو 70% منذ نهاية مارس، وهي وتيرة وصفها بأنها تعكس المراحل الأخيرة من طفرة الأسواق في عام 1999 قبل الانهيار الشهير لأسهم الإنترنت والتكنولوجيا.

وطالب بَري المستثمرين بتقليص تعرضهم لأسهم التكنولوجيا التي تضخمت قيمتها نتيجة الحماس المتزايد تجاه الذكاء الاصطناعي، ناصحًا بالخروج الكامل من بعض الأسهم التي تشهد ارتفاعات صاروخية لا تستند – بحسب رأيه – إلى أساسيات مالية قوية.

كما أكد أن أفضل استراتيجية استثمارية في المرحلة الحالية تتمثل في رفع مستويات السيولة النقدية وانتظار عودة التقييمات إلى مستويات أكثر واقعية، مع تزايد احتمالات تصحيح قوي في الأسواق.

ورغم نظرته المتشائمة، حذر بَري المستثمرين الأفراد من الاعتماد على استراتيجية "البيع على المكشوف" للتحوط ضد أي هبوط محتمل، موضحًا أن هذه الأدوات قد تكون مكلفة ومحفوفة بالمخاطر في ظل استمرار الزخم الصعودي الحالي.

وأضاف أن تكلفة شراء "خيارات البيع" ارتفعت بشكل كبير، في حين أن المراهنة المباشرة ضد السوق قد تتسبب في خسائر مؤلمة للمستثمرين قبل حدوث أي تراجع فعلي للأسهم.

ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه قطاع الذكاء الاصطناعي تدفقات استثمارية ضخمة رفعت القيمة السوقية لشركات التكنولوجيا إلى مستويات تاريخية، وسط انقسام واسع بين المحللين حول ما إذا كانت الأسواق تعيش طفرة نمو حقيقية أم فقاعة استثمارية جديدة.