وول ستريت تتراجع بقوة مع تصاعد مخاوف الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ ساعتين

تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، تحت ضغط موجة بيع قوية في أسهم شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع تزايد شكوك المستثمرين بشأن قدرة الشركات الكبرى على مواصلة الإنفاق الضخم على مشروعات الذكاء الاصطناعي بالمعدلات الحالية.

وانخفض مؤشر ناسداك المركب، الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، بنسبة 2.3%، بينما فقد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 1.2% من قيمته. كما تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 169 نقطة، أو ما يعادل 0.3%، لتتجه المؤشرات الثلاثة نحو إنهاء الأسبوع على خسائر.

وتعرض قطاع أشباه الموصلات لضغوط واسعة، إذ هبط صندوقا iShares Semiconductor وVanEck Semiconductor بأكثر من 5% لكل منهما، في ظل تراجع جماعي لأسهم شركات تصنيع الرقائق ومعداتها.

وانخفض سهما أبلايد ماتيريالز ولام ريسيرش بنحو 5% لكل منهما، بينما تراجعت أسهم إنتل وKLA كوربوريشن وآرم بحوالي 4%. كما فقد سهم إنفيديا أكثر من 3%، وهبط سهم مايكرون تكنولوجي بأكثر من 2%.

وامتدت خسائر الجمعة من موجة البيع التي شهدتها وول ستريت في الجلسة السابقة، والتي تركزت أيضًا في شركات الرقائق، مع تصاعد المخاوف من أن يكون حجم الاستثمارات الموجهة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد بلغ مستويات يصعب الحفاظ عليها على المدى الطويل.

وزادت الضغوط على القطاع بعد إعلان شركة مونشوت إيه آي الصينية الناشئة عن نموذج جديد للذكاء الاصطناعي، قالت إنه يقلص الفجوة مع أقوى النماذج الأمريكية، ما أعاد المخاوف بشأن اشتداد المنافسة العالمية وانخفاض تكلفة تطوير النماذج المتقدمة.

وتراجع صندوق VanEck Semiconductor بنحو 10% منذ بداية الأسبوع، متجهًا نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية له خلال أربعة أسابيع. كما خسر مؤشر ناسداك أكثر من 3% خلال الأسبوع، بينما انخفض ستاندرد آند بورز 500 بنحو 2%، وتراجع داو جونز بأكثر من 1%.

ويرى محللو براون براذرز هاريمان أن المستثمرين أصبحوا أكثر تشككًا بشأن استدامة طفرة الإنفاق الرأسمالي المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، خاصة مع ضخ شركات التكنولوجيا مليارات الدولارات في مراكز البيانات والرقائق والبنية التحتية الحاسوبية.

وأشار المحللون إلى تحذيرات بنك التسويات الدولية من أن موجات الاستثمار في التقنيات التحويلية غالبًا ما تمر بدورات من الازدهار المفرط يعقبها تباطؤ أو انكماش، وهو ما عزز حالة الحذر تجاه تقييمات شركات التكنولوجيا.

في المقابل، قلل محللو باركليز من خطورة التقلبات الحالية، معتبرين أن عمليات البيع وإعادة تموضع المحافظ الاستثمارية قد توفر نقاط دخول أفضل للمستثمرين طويلي الأجل الذين ما زالوا يراهنون على النمو الهيكلي لقطاع الذكاء الاصطناعي.

وامتدت الخسائر إلى سهم نتفليكس، الذي هبط بأكثر من 10% عقب إعلان الشركة نتائج أعمال الربع الثاني. ورغم أن النتائج جاءت قريبة من تقديرات السوق، فإن توقعات الأرباح المستقبلية لم ترقَ إلى تطلعات المستثمرين، ما أدى إلى تعرض السهم لضغوط بيعية حادة.