وول ستريت تتراجع تحت ضغط التكنولوجيا وداو جونز يواصل التحليق قرب القمم القياسية

افتتحت الأسهم الأمريكية تعاملات الثلاثاء على أداء متباين يميل إلى الهبوط، مع استمرار الضغوط على أسهم التكنولوجيا والرقائق، في وقت واصل فيه مؤشر داو جونز التحرك قرب مستوياته القياسية مدعومًا بتدوير السيولة نحو قطاعات أخرى.

وتراجع المستثمرون عن بعض رهاناتهم على شركات الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، بعدما بدأت موجة جني الأرباح تضغط على القطاع الذي قاد جزءًا كبيرًا من مكاسب وول ستريت خلال الفترة الماضية.

وجاءت الضغوط على أسهم الرقائق وسط عدة عوامل سلبية، من بينها تقارير أفادت بأن شركة ديب سيك الصينية تعمل على تطوير شريحة ذكاء اصطناعي خاصة بها، وهي خطوة قد تقلل اعتمادها مستقبلًا على التقنيات الأمريكية، وتزيد المخاوف بشأن المنافسة في هذا القطاع الحيوي.

كما امتد القلق إلى قطاع أشباه الموصلات في الولايات المتحدة بعد تراجع سهم سامسونج، رغم إعلان الشركة الكورية الجنوبية نمو أرباحها الفصلية. وطغت مخاوف المستثمرين بشأن الطلب المستقبلي وحجم الإنفاق على التفاؤل المرتبط بالنتائج المالية الإيجابية.

ويرى محللون أن التوقعات المرتفعة لنتائج شركات التكنولوجيا قبل انطلاق موسم الأرباح تجعل السوق أكثر حساسية لأي إشارات على تباطؤ النمو أو ضعف الطلب، حتى مع استمرار قوة الأرباح في قطاعات واسعة من السوق.

وعلى صعيد المؤشرات، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنحو 185 نقطة، أو ما يعادل 0.35%، ليسجل 53241 نقطة، مواصلًا أداءه القوي قرب مستوياته القياسية.

في المقابل، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.24%، فاقدًا 18 نقطة إلى 7523 نقطة، بينما انخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.74%، أو ما يعادل 192 نقطة، إلى 25929 نقطة، متأثرًا بضغوط أسهم التكنولوجيا الكبرى والرقائق.

وتعكس هذه التحركات استمرار عملية تدوير الاستثمارات داخل السوق الأمريكية، حيث ينتقل جزء من السيولة من أسهم التكنولوجيا عالية التقييم إلى قطاعات أخرى أكثر استقرارًا، في انتظار ما ستكشفه نتائج الأعمال المقبلة عن قوة أرباح الشركات وقدرتها على تبرير مستوياتها السعرية الحالية.