"سبيس إكس" تواصل التحليق في وول ستريت.. والسهم يقفز 6% مقتربًا من مستويات تاريخية

واصل سهم شركة "سبيس إكس" مكاسبه القوية خلال تعاملات ما قبل افتتاح جلسة السوق الأمريكي، الإثنين، مدفوعاً بالزخم الكبير الذي أعقب الطرح العام الأولي للشركة في بورصة "ناسداك" الأسبوع الماضي، والذي يعد أكبر اكتتاب عام أولي في التاريخ من حيث الحجم والقيمة السوقية.

وارتفع سهم الشركة المملوكة للملياردير إيلون ماسك، والمتداول تحت الرمز (SPCX)، بنسبة 5.60% ، بعدما سجل قفزة تجاوزت 19% بنهاية تعاملات الجمعة الماضية، ليغلق قرب مستوى 161 دولاراً للسهم.

وساهم الأداء القوي للسهم في دفع القيمة السوقية للشركة إلى ما يزيد على تريليوني دولار، لتدخل بذلك قائمة أكبر الشركات المدرجة في الأسواق الأمريكية من حيث القيمة السوقية، في خطوة تعكس حجم الرهان على مستقبل قطاع الفضاء والتكنولوجيا المرتبطة به.

ورغم موجة الصعود القياسية، بدأت بعض المؤسسات المالية في التحذير من ارتفاع تقييم السهم بوتيرة تفوق الأساسيات المالية للشركة. وفي هذا السياق، أعلنت مؤسسة "سي إف آر إيه" بدء تغطيتها لسهم "سبيس إكس" مع توصية بـ"البيع"، وحددت سعراً مستهدفاً عند 115 دولاراً للسهم، وهو ما يقل بنحو 29% عن سعر الإغلاق الأخير.

وأوضحت المؤسسة أن توصيتها تستند إلى ما وصفته بـ"استراتيجية النمو شديدة الطموح"، إلى جانب توقعات تقييم تراها مبالغاً فيها مقارنة بالأداء المالي الحالي للشركة، وفقاً لما نقلته شبكة "سي إن بي سي".

كما انضم "نيكولاس أوينز"، المحلل لدى "مورنينج ستار"، إلى الأصوات المتحفظة، إذ قدّر القيمة العادلة للسهم عند 63 دولاراً فقط، معتبراً أن السهم "مبالغ في قيمته" بصورة واضحة.

في المقابل، لا تزال بعض بيوت الأبحاث في وول ستريت تراهن على استمرار الزخم الإيجابي للشركة، حيث وضعت مؤسسة "نيو ستريت ريسيرش" سعراً مستهدفاً يبلغ 165 دولاراً للسهم، ما يعكس حالة الانقسام بين المحللين بشأن مستقبل "سبيس إكس" وقدرتها على تبرير تقييماتها المرتفعة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي هذا الجدل وسط تنامي اهتمام المستثمرين العالميين بشركات الفضاء الخاصة، خاصة مع توسع استخدامات الأقمار الصناعية وتقنيات الاتصالات الفضائية، إضافة إلى سباق تطوير خدمات الإنترنت الفضائي والمشروعات المرتبطة باستكشاف الفضاء.