عقود وول ستريت تتحرك بحذر وسط صعود النفط وترقب بيانات التضخم الأمريكية

تحركت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية في نطاق محدود خلال تعاملات الثلاثاء، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين مع استمرار متابعة تطورات مضيق هرمز، بالتزامن مع صعود أسعار النفط واقتراب صدور بيانات التضخم الأمريكية المهمة.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 0.3%، فيما سجلت عقود مؤشر إس آند بي 500 مكاسب طفيفة، بينما تراجعت العقود المرتبطة بمؤشر داو جونز الصناعي بنحو 7 نقاط، ما يعكس غياب اتجاه واضح للأسواق قبل ظهور محفزات جديدة.

وتزامنت التحركات المحدودة في العقود الأمريكية مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.8% إلى 83.62 دولار للبرميل، بينما ارتفع خام برنت بنسبة 1.7% ليصل إلى 89.18 دولار، في ظل بقاء الغموض بشأن موعد وآلية إعادة فتح مضيق هرمز.

ويثير استمرار ارتفاع أسعار النفط مخاوف المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية، خاصة إذا استمرت الاضطرابات في حركة الملاحة والإمدادات لفترة أطول، وهو ما قد يزيد التحديات أمام الاحتياطي الفيدرالي في تحديد مسار السياسة النقدية خلال اجتماعاته المقبلة.

وفي الملف الجيوسياسي، أشارت إيران إلى إحراز تقدم في محادثاتها مع سلطنة عُمان بشأن ترتيبات مرتبطة بإعادة فتح المضيق، لكنها ما زالت تربط أي انفراجة أوسع بتلبية مجموعة من المطالب، من بينها الحصول على تعويضات عن الأضرار التي تقول إنها تعرضت لها.

وأدت استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران إلى تقليص التفاؤل الذي ظهر في الأسواق خلال الفترة الماضية بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية سريعة تسمح بعودة حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستوياتها الطبيعية.

وفي الوقت نفسه، يتحول تركيز المستثمرين بصورة أكبر إلى بيانات التضخم الأمريكية، حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو يوم الأربعاء، قبل إعلان مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس.

وتزداد أهمية هذه البيانات بعدما أظهر تقرير الوظائف الأخير علامات على ضعف سوق العمل الأمريكي، ما وضع الاحتياطي الفيدرالي أمام معادلة أكثر تعقيدًا، إذ يدعم تباطؤ التوظيف تبني سياسة نقدية أقل تشددًا، بينما قد يؤدي استمرار ارتفاع أسعار الطاقة إلى تجدد مخاطر التضخم.

ومن شأن صدور بيانات تضخم أعلى من توقعات الأسواق أن يعزز احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة أو يقلص الرهانات على خفض أسعار الفائدة، وهو ما قد يضغط على الأسهم والأصول التي تستفيد عادة من انخفاض تكاليف الاقتراض.

أما إذا أظهرت الأرقام استمرار تباطؤ الضغوط السعرية بالتزامن مع ضعف سوق العمل، فقد تتزايد توقعات اتجاه الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة أكثر مرونة، ما يمكن أن يوفر دعمًا جديدًا للأسهم الأمريكية خلال الفترة المقبلة.