سهم غازبروم يهبط لأدنى مستوى منذ 2009 وسط ضغوط الطاقة والعقوبات

ArincenArincenأخبار الأسهممنذ ساعتين

هبط سهم شركة غازبروم الروسية، عملاق الطاقة المملوك للدولة، إلى ما دون حاجز 100 روبل خلال تعاملات يوم الاثنين، في مستوى لم يشهده السهم منذ عام 2009، بحسب بيانات بورصة موسكو.

وجاء هذا التراجع وسط ضغوط متعددة تحاصر الشركة في الفترة الأخيرة، أبرزها استمرار تراجع اعتماد أوروبا على مصادر الطاقة الروسية منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، وهو ما أثر بشكل مباشر على أحد أهم أسواق غازبروم التقليدية.

كما زادت الضغوط على السهم مع انخفاض أسعار النفط، بعد ظهور مؤشرات إيجابية في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما عزز توقعات زيادة الإمدادات العالمية وقلل من المخاوف المرتبطة بنقص المعروض.

وفي الوقت نفسه، لم تنجح غازبروم حتى الآن في التوصل إلى اتفاق جديد لتوريد الغاز إلى الصين، وهو ملف كانت الأسواق تتابعه باعتباره فرصة محتملة لتعويض جزء من خسائر الشركة في السوق الأوروبية.

وأضاف محللون أن الهجوم الأوكراني بطائرات مسيّرة على مصفاة نفط في موسكو، مملوكة لشركة غازبروم نفط التابعة للمجموعة، ساهم هو الآخر في الضغط على معنويات المستثمرين، خاصة في ظل غياب توزيعات الأرباح عن الشركة خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب بيانات بورصة موسكو، تراجع سهم غازبروم بنسبة 3.67% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة، ليصل إلى 100.65 روبل، بعدما لامس خلال التعاملات مستوى 99.9 روبل، في إشارة إلى ضعف واضح في شهية المستثمرين تجاه السهم.

وعلى مدار آخر 12 شهرًا، فقد سهم الشركة نحو خمس قيمته، ما دفع القيمة السوقية الحالية لغازبروم إلى حوالي 2.382 تريليون روبل، أي ما يعادل نحو 32.15 مليار دولار.

ويعد هذا المستوى بعيدًا للغاية عن الطموحات السابقة لإدارة الشركة، التي كانت تتوقع في عام 2008 أن تصل قيمة غازبروم السوقية إلى نحو تريليون دولار قبل أن تتغير الظروف بفعل العقوبات، والتحولات في أسواق الطاقة، وتراجع حضور الشركة في أوروبا.

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات التي تواجه غازبروم في الوقت الحالي، إذ تتحرك الشركة بين ضغوط جيوسياسية، وتراجع في الأسواق التقليدية، وصعوبة في فتح مسارات بديلة بالسرعة الكافية لدعم إيراداتها وقيمة سهمها.