إدارة معلومات الطاقة تتوقع استمرار تعطل 600 ألف برميل نفط يوميًا بالشرق الأوسط حتى 2027

تتوقع إدارة معلومات الطاقة الأمريكية استمرار تعطل نحو 600 ألف برميل يوميًا من إنتاج النفط في منطقة الشرق الأوسط حتى نهاية عام 2027، في ظل التداعيات المستمرة للحرب بين الولايات المتحدة وإيران على إمدادات الخام وحركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وأوضحت الإدارة، في تقريرها الشهري لتوقعات الطاقة على المدى القصير، أن متوسط كميات النفط المنقولة عبر مضيق هرمز بلغ نحو 4.9 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثاني من العام، مقارنة مع متوسط بلغ 21.6 مليون برميل يوميًا في الربع الأخير من عام 2025، ما يعكس حجم الاضطراب الذي طال أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.

وتشير تقديرات الإدارة إلى أن متوسط الإنتاج النفطي المتعطل في الشرق الأوسط انخفض إلى نحو 5.5 مليون برميل يوميًا خلال يوليو، مقابل 7.5 مليون برميل يوميًا في يونيو، إلا أنها تتوقع عودة الكميات المتوقفة إلى الارتفاع لتصل إلى نحو 6.6 مليون برميل يوميًا خلال الربع الثالث.

وفي الوقت نفسه، خفضت إدارة معلومات الطاقة توقعاتها لإنتاج النفط العالمي خلال 2026 إلى نحو 100.8 مليون برميل يوميًا، مقارنة مع 101.9 مليون برميل يوميًا في تقديراتها السابقة.

كما قلصت توقعاتها لإنتاج النفط العالمي خلال 2027 بشكل طفيف إلى 109.7 مليون برميل يوميًا، مقابل 109.8 مليون برميل يوميًا سابقًا.

ويشير خفض توقعات الإنتاج، بالتزامن مع استمرار نمو الطلب العالمي، إلى تشدد أكبر في ميزان سوق النفط، خصوصًا إذا استمرت الاضطرابات الجيوسياسية التي تعرقل تدفقات الخام من الشرق الأوسط.

 وتعكس هذه المراجعات رؤية أكثر تشددًا لسوق النفط، مع استمرار المخاطر المرتبطة بالإمدادات وحركة الملاحة في الشرق الأوسط، في وقت يظل فيه مسار الأسعار مرهونًا بمدى سرعة عودة الإنتاج المتوقف واستعادة حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية.

وبالتالي، فإن استمرار تعطل جزء من الإنتاج حتى نهاية 2027 يعني أن تداعيات الأزمة الحالية قد تمتد إلى ما هو أبعد من التأثير المباشر للحرب، خاصة إذا تزامنت مع نمو الطلب العالمي أو ظهور اضطرابات جديدة في ممرات الشحن الرئيسية.