الذهب يصعد مع تراجع رهانات رفع الفائدة وترقب بيانات التضخم الأمريكية

ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم، مستفيدة من تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور بيانات وظائف ضعيفة، بينما يترقب المستثمرون أرقام التضخم المرتقبة هذا الأسبوع للحصول على صورة أوضح بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.

وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4345.09 دولار للأوقية، بعدما لامس في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في نحو سبعة أسابيع، مسجلًا أقوى مستوياته منذ 17 يونيو.

كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب بنسبة 0.1% إلى 4404.80 دولار للأوقية، في ظل استمرار الطلب على المعدن النفيس مع إعادة المستثمرين تقييم توقعات السياسة النقدية الأمريكية.

وجاء الدعم الرئيسي للذهب من تقرير الوظائف الأمريكي الأخير، الذي أظهر تراجعًا مفاجئًا في عدد الوظائف خلال يوليو، إلى جانب تعديلات خفضت أرقام الشهرين السابقين بصورة ملحوظة، ما أثار تساؤلات بشأن قوة سوق العمل خلال الفترة المقبلة.

وأدت هذه البيانات إلى تقليص رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة في اجتماع سبتمبر، إذ تراجعت الاحتمالات إلى نحو 44% مقارنة بنحو 57% قبل صدور تقرير الوظائف.

ويستفيد الذهب عادة من انخفاض توقعات الفائدة، لأن تراجع العوائد المحتملة على الأصول ذات الدخل الثابت يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر، الذي لا يقدم عائدًا دوريًا.

وتتحول أنظار الأسواق الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية المنتظرة خلال الأسبوع، إذ من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين يوم الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس.

وستكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة في تحديد ما إذا كان ضعف سوق العمل كافيًا لدفع الاحتياطي الفيدرالي نحو موقف أقل تشددًا، أم أن استمرار الضغوط التضخمية سيبقي احتمالات رفع الفائدة قائمة.

وفي حال جاءت بيانات التضخم أضعف من المتوقع، فقد تتلقى أسعار الذهب دعمًا إضافيًا نتيجة تراجع الدولار وعوائد السندات وانخفاض توقعات التشديد النقدي. أما إذا أظهرت الأرقام استمرار الضغوط السعرية، فقد تتجدد الضغوط على المعدن النفيس.

وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.9% إلى 64.14 دولار للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0.4% إلى 1737.42 دولار، وتراجع البلاديوم بنسبة 1.2% إلى 1360.75 دولار.