الذهب يسجل أول خسارة أسبوعية في 4 أسابيع بعد تصريحات وارش المتشددة

أنهت أسعار الذهب تعاملات الجمعة على تراجع حاد، لتقطع سلسلة مكاسب أسبوعية استمرت ثلاثة أسابيع، بعدما أعادت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش المخاوف بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة واحتمال رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتعرض المعدن الأصفر لضغوط قوية عقب تصريحات وارش في منتدى جاكسون هول، إذ أكد أن الاحتياطي الفيدرالي سيظل أمامه المزيد من العمل إذا لم يكتسب صناع السياسة الثقة الكافية بأن التضخم الأساسي يتحرك نحو مستهدف البنك البالغ 2% بوتيرة مناسبة.

ودفعت هذه التصريحات المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، بعدما اعتبرت الأسواق نبرة وارش أكثر تشدداً مما كان مأمولاً، خاصة مع استمرار القلق بشأن الضغوط التضخمية الأساسية رغم تحسن بعض قراءات الأسعار الأخيرة.

ويشكل ارتفاع توقعات الفائدة عاملاً سلبياً بالنسبة إلى الذهب، الذي لا يدر عائداً، إذ ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به عندما تصبح الأصول ذات العائد مثل السندات أكثر جاذبية للمستثمرين.

وتزامنت الضغوط على المعدن النفيس مع ارتفاع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، وهو ما زاد من تكلفة شراء الذهب بالنسبة إلى حائزي العملات الأخرى وعزز موجة البيع خلال الجلسة.

وعند تسوية تعاملات الجمعة 28 أغسطس، هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بمقدار 134.10 دولار، أو بنسبة 2.87%، لتصل إلى 4529.90 دولار للأوقية. وعلى مدار الأسبوع، سجل الذهب خسارة بلغت 3.22%، منهياً بذلك ثلاثة أسابيع متتالية من الارتفاع.

كما تعرضت الفضة لضغوط أكبر خلال الجلسة، إذ انخفضت العقود الآجلة تسليم سبتمبر بمقدار 2.436 دولار، أو بنسبة 3.51%، لتستقر عند 66.995 دولار للأوقية، فيما بلغت خسائرها الأسبوعية نحو 3.65%.

وتعكس خسائر المعادن النفيسة عودة أسعار الفائدة والدولار إلى صدارة العوامل المؤثرة في الأسواق، مع ترقب المستثمرين البيانات الاقتصادية المقبلة لتقييم ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستمنح الاحتياطي الفيدرالي مبرراً لمواصلة التشديد النقدي.