الذهب يتراجع مع تجدد مخاوف استمرار التشديد النقدي الأمريكي

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 21 دقيقة

تراجعت أسعار الذهب والفضة عند تسوية تعاملات الأربعاء، بعدما أعادت بيانات التضخم الأمريكية إلى الواجهة مخاوف المستثمرين بشأن استمرار الضغوط السعرية لفترة أطول من المتوقع، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على السياسة النقدية المتشددة لفترة ممتدة.

وأظهرت البيانات استقرار معدل التضخم الأساسي لأسعار نفقات الاستهلاك الشخصي خلال يوليو عند 3.3%، وهو المستوى نفسه المتوقع من قبل الأسواق. ويعد هذا المؤشر مقياس التضخم المفضل لدى الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم اتجاهات الأسعار وصياغة قرارات السياسة النقدية.

ورغم توافق القراءة مع توقعات المحللين، فإن بقاء التضخم الأساسي عند مستوى 3.3% يعني أنه لا يزال أعلى بفارق واضح عن مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، ما عزز المخاوف من أن معركة البنك المركزي ضد التضخم لم تنته بعد.

وأدت البيانات إلى زيادة الحذر في أسواق المعادن النفيسة، خاصة مع استمرار توقعات بقاء أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة. وعادة ما تشكل الفائدة المرتفعة عامل ضغط على الذهب، لأنه أصل لا يدر عائدًا، ما يزيد من جاذبية الأدوات ذات العائد مثل السندات.

وتشير توقعات الأسواق، وفقًا لأداة "سي إم إي فيدووتش"، إلى ترجيح تثبيت الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل، قبل أن يتحول إلى رفعها خلال اجتماعي أكتوبر وديسمبر، وهو سيناريو يعكس استمرار المخاوف من ثبات التضخم أعلى المستويات المستهدفة.

وفي نهاية التعاملات، هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بمقدار 41.2 دولار، أو بنسبة 0.88%، لتغلق عند 4653.30 دولار للأوقية.

كما تراجعت العقود الآجلة للفضة تسليم أغسطس بنحو 0.646 دولار، ما يعادل انخفاضًا بنسبة 0.94%، لتستقر عند 67.99 دولار للأوقية.

ويأتي هذا الأداء في ظل متابعة المستثمرين لأي إشارات جديدة بشأن مسار التضخم وأسعار الفائدة، إذ قد تستمر تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة في التأثر بصورة رئيسية بتوقعات السياسة النقدية الأمريكية واتجاهات الدولار وعوائد سندات الخزانة.