الذهب يتراجع مع تصاعد رهانات رفع الفائدة ومخاوف التضخم العالمية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين، مع تعرض المعدن الأصفر لضغوط متزايدة بفعل توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة في الولايات المتحدة، بعد تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش التي أعادت إلى الواجهة احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر.

وجاءت الضغوط على الذهب رغم التراجع الطفيف في مؤشر الدولار، الذي انخفض بنحو 0.10% إلى مستوى 99.60 نقطة، إلا أن تأثير توقعات الفائدة المرتفعة ظل أكثر قوة على تحركات المعدن النفيس.

وكان وارش قد أكد الجمعة أن الاحتياطي الفيدرالي سيظل بحاجة إلى "بذل المزيد من الجهد" إذا لم يكتسب صناع السياسة الثقة الكافية بأن التضخم يتحرك بصورة مستدامة نحو المستهدف البالغ 2%، وهي تصريحات دفعت المستثمرين إلى إعادة تسعير توقعاتهم بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي.

وتزامن ذلك مع تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط، بعد ضربات أمريكية استهدفت مواقع إيرانية في منطقة مضيق هرمز، بالتوازي مع استهداف إيران قواعد أمريكية في المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية العالمية.

ويزيد ارتفاع أسعار الطاقة من تعقيد مهمة الاحتياطي الفيدرالي، إذ قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز احتمالات بقاء التضخم عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وأظهرت بيانات أداة "سي إم إي فيد ووتش" أن الأسواق تسعّر حالياً احتمالاً بنحو 60% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وهو ما يمثل عاملاً سلبياً للذهب الذي لا يدر عائداً.

وعلى صعيد التداولات، هبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بنحو 53.7 دولار، أو بنسبة 1.20%، إلى 4441 دولاراً للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري للذهب بنسبة 0.45% إلى 4435.75 دولار.

كما تراجعت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر بنسبة 0.90% إلى 67.17 دولار للأوقية، بينما ارتفع السعر الفوري للفضة بنسبة 0.50% إلى 66.71 دولار.

وفي بقية المعادن النفيسة، انخفض البلاتين الفوري بنسبة 0.80% إلى 1809.01 دولار للأوقية، فيما هبط البلاديوم بنسبة 1.80% إلى 1399.42 دولار.

وتظل تحركات الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بصورة رئيسية بتطورات توقعات الفائدة الأمريكية، إلى جانب أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، إذ قد يواصل المعدن الأصفر التعرض للضغط إذا استمرت رهانات رفع الفائدة والدولار القوي في السيطرة على الأسواق.