هبوط النفط والدولار يدفع الذهب والفضة للصعود في ختام التعاملات

أنهت أسعار الذهب والفضة تعاملات الخميس على ارتفاع، مستفيدة من تراجع عوائد السندات الحكومية في الولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب انخفاض الدولار واستمرار هبوط أسعار النفط، وهي عوامل عززت جاذبية المعادن النفيسة لدى المستثمرين.

وجاء صعود الذهب بالتزامن مع استمرار خسائر سوق النفط للجلسة الثانية على التوالي، إذ هبطت الأسعار إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع، مع تراجع المخاوف المرتبطة باحتمالات تعطل إمدادات الطاقة العالمية.

وساهم هبوط أسعار النفط في تهدئة جانب من المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي انعكس بدوره على أسواق السندات ودفع العوائد طويلة الأجل إلى الانخفاض في عدد من الأسواق الرئيسية.

وعادة ما يمنح تراجع عوائد السندات دعمًا للذهب، إذ يقلل من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائدًا، ويزيد من جاذبيته مقارنة بالأصول ذات الدخل الثابت.

كما تلقى المعدن النفيس دعمًا إضافيًا من تراجع الدولار الأمريكي عن أعلى مستوياته في سبعة أسابيع. ويؤدي ضعف العملة الأمريكية عادة إلى جعل الذهب المقوم بالدولار أقل تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى، ما قد يدعم الطلب عليه.

وفي هذا السياق، أوضح ديفيد ميجر، مدير تداول المعادن لدى "هاي ريدج فيوتشرز"، أن تحركات الذهب أظهرت خلال الفترة الأخيرة ارتباطًا عكسيًا قويًا مع أسعار الطاقة، في ظل الدور الذي تلعبه أسعار النفط في تشكيل توقعات التضخم ومسار عوائد السندات.

وعند التسوية، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بمقدار 12.20 دولار، أو بنسبة 0.27%، لتصل إلى 4399.70 دولار للأوقية.

وسجلت الفضة مكاسب أقوى، إذ صعدت العقود الآجلة تسليم سبتمبر بنحو 1.182 دولار، بما يعادل 1.84%، لتنهي التعاملات عند 65.470 دولار للأوقية.

ويواصل المستثمرون مراقبة تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة وأسعار الطاقة، باعتبارها من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه المعادن النفيسة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب توقعات السياسة النقدية الأمريكية ومسار التضخم.