استخبارات أمريكية تحذر من تحركات إلكترونية إيرانية محتملة لاستهداف خزانات النفط

رجحت مذكرة استخباراتية أمريكية أن تكون جهات إلكترونية إيرانية بصدد دراسة استهداف أنظمة التحكم التي تستخدمها شركات الطاقة الأمريكية لمراقبة خزانات النفط، في هجمات محتملة قد تتسبب في أضرار مادية أو تسرب الوقود والمواد الكيميائية.

وذكرت شبكة "إيه بي سي نيوز" الأمريكية، التي اطلعت على النشرة الصادرة عن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية، أن جهات إلكترونية إيرانية استخدمت في مطلع أغسطس منصة الذكاء الاصطناعي الصينية "ديب سيك" للبحث عن سعات خزانات النفط داخل الولايات المتحدة.

وبحسب النشرة، يرجح أن يكون هذا البحث جزءًا من عمليات استطلاع تستهدف أنظمة التحكم الصناعية التابعة لشركة طاقة أمريكية تدير آبارًا نفطية.

وأوضحت وزارة الأمن الداخلي أن اختراق أجهزة القياس الآلية المثبتة على خزانات النفط قد يتيح للمهاجمين إطلاق إنذارات كاذبة أو تعطيل التنبيهات التي تشير إلى امتلاء الخزان أو فراغه.

وأضافت أن المهاجم قد يتمكن أيضًا من إيقاف المضخات، بما يؤدي إلى تعطيل الإمدادات، أو تغيير قراءات درجات الحرارة، بما يمنع إطلاق التحذيرات اللازمة عند ارتفاع حرارة محتويات الخزانات.

وحذرت النشرة من أن اختراق عدد كبير من أجهزة القياس في منطقة واحدة قد يسمح للمهاجمين بتغيير البيانات بطريقة تظهر الخزانات وكأنها شبه فارغة، ما قد يؤدي إلى إرسال صهاريج وقود دون حاجة فعلية، أو إظهار الخزانات على أنها ممتلئة رغم قرب نفادها، وهو ما قد يتسبب في انقطاع الإمدادات عن محطات الوقود.

وصنفت وزارة الأمن الداخلي المعلومات الواردة في النشرة بأنها "موثوقة وقابلة للتنفيذ"، لكنها شددت في الوقت نفسه على أنها "لا تمثل تقييمًا استخباراتيًا نهائيًا".

وقالت "إيه بي سي نيوز" إن الهدف من توزيع النشرة يتمثل في تنبيه شركات الطاقة الأمريكية وأجهزة إنفاذ القانون إلى التحركات المحتملة، بما يتيح اتخاذ إجراءات دفاعية لحماية أنظمة التحكم والبنية التحتية الحيوية لقطاع الطاقة.

ويبرز التحذير المخاطر التي قد تنشأ عن استهداف أنظمة التحكم الصناعية المرتبطة بالبنية التحتية للطاقة، إذ إن التلاعب بالبيانات التشغيلية أو تعطيل أجهزة القياس قد لا يقتصر تأثيره على الأنظمة الرقمية، بل يمكن أن يمتد إلى العمليات المادية وسلاسل إمدادات الوقود.