الذهب يتراجع قبل قرار الفيدرالي.. رهانات رفع الفائدة تضغط على المعدن الأصفر

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 48 دقيقة

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات صباح اليوم الثلاثاء، مع سيطرة الحذر على الأسواق قبيل انطلاق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الذي يستمر يومين، وسط رهانات قوية على اتجاه البنك المركزي لرفع أسعار الفائدة في ختام الاجتماع غدًا الأربعاء.

وتعرض المعدن الأصفر لضغوط إضافية مع صعود الدولار الأمريكي، إذ ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.25% ليصل إلى 99.63 نقطة. وعادة ما يؤدي ارتفاع العملة الأمريكية إلى زيادة تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، ما يحد من الطلب عليه.

وتزايدت توقعات الأسواق بتشديد السياسة النقدية الأمريكية بصورة واضحة، إذ تشير تقديرات المتداولين إلى احتمال يقارب 93% لرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال الاجتماع الجاري، ما يجعل الأسواق تترقب ليس فقط القرار نفسه، بل أيضًا لهجة البنك بشأن الخطوات المحتملة خلال الأشهر المقبلة.

ويشكل ارتفاع احتمالات رفع الفائدة عامل ضغط مباشر على الذهب، نظرًا لأن المعدن لا يدر عائدًا، بينما تصبح السندات والأصول ذات العائد أكثر جاذبية للمستثمرين مع ارتفاع أسعار الفائدة.

وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بمقدار 12 دولارًا، أو ما يعادل نحو 0.30%، لتتداول عند 4306 دولارات للأوقية. كما تراجع الذهب في السوق الفورية بصورة طفيفة بمقدار 1.75 دولار إلى 4297.89 دولار للأوقية.

وامتدت الضغوط إلى الفضة، إذ انخفضت العقود الآجلة تسليم ديسمبر بنسبة 0.75% إلى 63.665 دولار للأوقية، بينما تراجع السعر الفوري للفضة بنسبة محدودة بلغت 0.10% إلى 63.168 دولار.

وفي المقابل، خالف البلاتين والبلاديوم الاتجاه الهبوطي لبقية المعادن، إذ ارتفع البلاتين الفوري بنسبة 0.40% إلى 1772.70 دولار للأوقية، فيما صعد البلاديوم بنحو 0.25% إلى 1289.93 دولار.

ولا يقتصر ترقب الأسواق هذا الأسبوع على الاحتياطي الفيدرالي، إذ تتجه الأنظار أيضًا إلى بنك اليابان، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه يوم الجمعة، في ظل استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وعدم ظهور إشارات قوية على انحسار التوترات في الشرق الأوسط.

ويزيد صعود أسعار الطاقة من تعقيد المشهد أمام البنوك المركزية، إذ قد يؤدي استمرار ارتفاع النفط إلى تجدد الضغوط التضخمية، ما يعزز الحاجة إلى إبقاء السياسة النقدية أكثر تشددًا لفترة أطول.