بنوك عالمية ترفع توقعات برنت.. ومخاطر اضطرابات هرمز تهدد بدفع الأسعار إلى 120 دولارًا

رفعت بنوك عالمية كبرى توقعاتها لأسعار خام "برنت" خلال الأسبوع الجاري، في ظل استمرار اضطرابات حركة الملاحة في منطقة الشرق الأوسط، والتي زادت الضغوط على أسواق النفط ودفعت الأسعار إلى مستويات مرتفعة تجاوزت 100 دولار للبرميل.

ورفع "كومرتس بنك" يوم الجمعة توقعاته لسعر خام "برنت" بنهاية العام الجاري إلى 85 دولارًا للبرميل، مقارنة بتوقعاته السابقة عند 75 دولارًا، وفقًا لـ"رويترز".

كما عدّل "إتش إس بي سي" توقعاته لأسعار خام "برنت" خلال عامي 2026 و2027، ليتوقع وصولها إلى 90 دولارًا و85 دولارًا للبرميل على التوالي، مشيرًا إلى أن أسواق النفط تتكيف مع واقع جديد يتسم باستمرار التعطل الجزئي لحركة الملاحة عبر مضيق "هرمز".

من جانبه، رفع "بنك أوف أمريكا" توقعاته لسعر خام "برنت" إلى 83 دولارًا للبرميل خلال النصف الثاني من العام الجاري، وإلى 75 دولارًا لعام 2027، محذرًا في الوقت نفسه من أن المزيد من تعطل الإمدادات قد يدفع أسعار الخام إلى مستوى 120 دولارًا للبرميل.

وتأتي هذه التوقعات بعدما رفع "جولدمان ساكس" يوم الإثنين توقعاته لأسعار خامي "برنت" و"نايمكس" بمقدار 5 دولارات للبرميل لعامي 2026 و2027، مشيرًا إلى توقعاته باستمرار اضطرابات حركة الشحن في الشرق الأوسط حتى العام المقبل.

تعكس موجة رفع توقعات أسعار النفط تحولًا في نظرة البنوك العالمية إلى مخاطر الإمدادات، إذ ترى المؤسسات المالية أن استمرار اضطرابات الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيق "هرمز"، قد يبقي علاوة المخاطر مرتفعة في أسواق الخام خلال الفترة المقبلة.

وفي حال امتدت الاضطرابات لفترة أطول أو تعرضت الإمدادات لمزيد من التعطلات، فقد تتسع فجوة المعروض في السوق، ما يدعم أسعار النفط ويزيد الضغوط على تكاليف النقل والطاقة والإنتاج.

كما أن استمرار ارتفاع أسعار الخام قد يعيد إشعال الضغوط التضخمية عالميًا، خصوصًا مع انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة تدريجيًا إلى أسعار السلع والخدمات، وهو ما قد يعقد مهمة البنوك المركزية في خفض أسعار الفائدة ويدفع الأسواق إلى إعادة تقييم توقعاتها لمسار السياسة النقدية.