مخزونات النفط الأمريكية تتراجع للأسبوع الثاني.. لكن بوتيرة أقل من التوقعات

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 58 دقيقة

سجلت مخزونات النفط الخام التجارية في الولايات المتحدة تراجعًا للأسبوع الثاني على التوالي خلال الأسبوع المنتهي في الرابع من سبتمبر، لكن وتيرة الانخفاض جاءت محدودة وأقل بكثير من توقعات الأسواق، في وقت تواصل فيه سوق الطاقة مراقبة مستويات الإمدادات والطلب وسط التقلبات المرتبطة بتطورات الشرق الأوسط.

وأظهرت البيانات انخفاض مخزونات الخام بنحو 400 ألف برميل خلال الأسبوع، لتصل إلى 424.1 مليون برميل، مقارنة مع 424.5 مليون برميل في الأسبوع السابق. وكان المحللون يتوقعون تراجعًا أكبر يبلغ نحو 1.4 مليون برميل، ما جعل السحب الفعلي أقل بنحو مليون برميل من التقديرات.

ورغم استمرار انخفاض مخزونات الخام، جاءت الصورة أكثر تباينًا عند النظر إلى مخزونات المنتجات النفطية، إذ سجل كل من البنزين والمقطرات زيادات أسبوعية، وهو ما قد يحد من دلالة انخفاض الخام وحده على قوة الطلب النهائي.

وارتفعت مخزونات البنزين بنحو 1.3 مليون برميل، لتصل إلى 206.9 مليون برميل، مقابل 205.7 مليون برميل في الأسبوع السابق. ومع ذلك، لا تزال مستوياتها أقل من 220 مليون برميل المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

كما زادت مخزونات المقطرات، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بنحو 2.1 مليون برميل خلال الأسبوع لتبلغ 106.3 ملايين برميل، ارتفاعًا من 104.2 ملايين برميل في القراءة السابقة، لكنها تظل دون مستوى 120.6 مليون برميل المسجل قبل عام.

وجاء صدور التقرير متأخرًا يومًا واحدًا عن الموعد المعتاد، إذ تُنشر بيانات المخزونات عادة يوم الأربعاء، لكن عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة أدت إلى تأجيلها حتى الخميس.

وتكتسب بيانات المخزونات أهمية إضافية في الوقت الراهن مع ارتفاع حساسية سوق النفط تجاه أي تغير في مستويات المعروض، بالتزامن مع اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط وصعود أسعار الخام العالمية إلى مستويات مرتفعة.

ويشير استمرار السحب من مخزونات النفط الخام إلى بقاء الطلب على الخام داخل السوق الأمريكية قائمًا، لكن الزيادة في مخزونات البنزين والمقطرات تقدم صورة أكثر توازنًا بشأن الاستهلاك، ما يجعل تفاصيل الإنتاج والتكرير والواردات خلال الأسابيع المقبلة ضرورية لتحديد الاتجاه الحقيقي للطلب.

جاءت بيانات هذا الأسبوع مختلطة نسبيًا؛ إذ واصلت مخزونات الخام تراجعها، ولكن بوتيرة أضعف من المتوقع، في مقابل تراكم مخزونات المنتجات النفطية، وهو ما قد يدفع المتعاملين إلى التركيز بصورة أكبر على تطورات الإمدادات العالمية والأسعار بدلًا من الاعتماد على انخفاض مخزون الخام وحده كمؤشر على قوة السوق.