برنت يقفز فوق 105 دولارات ونايمكس يتجاوز 100 مع اشتعال مخاوف الإمدادات

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 36 دقيقة

قفزت أسعار النفط بقوة خلال تعاملات الخميس، لتواصل موجة الصعود التي تشهدها السوق مع تصاعد المخاوف بشأن أمن الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.

وتجاوز خام برنت حاجز 105 دولارات للبرميل، بينما اخترق الخام الأمريكي مستوى 100 دولار، في إشارة إلى اتساع علاوة المخاطر الجيوسياسية داخل السوق، خاصة مع تزايد المخاوف من تعرض حركة الشحن عبر مضيق هرمز لمزيد من الاضطرابات.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر نحو 105.39 دولارات للبرميل، بارتفاع 4.18 دولارات أو ما يعادل 4.13%. كما صعدت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر إلى 100.42 دولار للبرميل، بمكاسب بلغت 4.37 دولارات أو 4.55%.

وجاءت القفزة بعدما أعلنت طهران مهاجمة عشر سفن قرب مضيق هرمز يوم الأربعاء، ردًا على ما قالت إنه إغراق واشنطن خمس ناقلات نفط إيرانية، بالتزامن مع تحذيرات من الحرس الثوري الإيراني بشأن توسيع نطاق الرد في حال تنفيذ هجمات جديدة.

وأعاد هذا التصعيد المخاوف من احتمالية حدوث اضطراب أكبر في حركة ناقلات النفط بالمنطقة، خاصة أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم الممرات البحرية لنقل الخام عالميًا، ما يجعل أي تهديد للملاحة عبره قادرًا على إحداث تأثير سريع في الأسعار وتوقعات الإمدادات.

وفي الوقت نفسه، خفضت منظمة أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الجاري إلى نحو 380 ألف برميل يوميًا، في إشارة إلى استمرار حالة عدم اليقين بشأن قوة الاستهلاك العالمي خلال الفترة المقبلة.

ورغم هذا الخفض، لا تزال أوبك تتبنى رؤية أكثر تفاؤلًا بشأن الطلب مقارنة ببعض التقديرات الأخرى، إذ ترى أن تأثير الحرب في الشرق الأوسط على الاستهلاك العالمي قد يظل أقل حدة مما تخشاه جهات أخرى في سوق الطاقة.

وفي المقابل، تتلقى الأسعار دعمًا من توقعات أكثر تشددًا بشأن جانب المعروض، بعدما رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية تقديراتها لأسعار النفط خلال العام الحالي والعام المقبل، مستندة إلى تراجع المخزونات العالمية وفقدان جزء من الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط.

كما دعمت بيانات المخزونات الأمريكية الاتجاه الصعودي، بعد أن أظهرت التقديرات الأولية لمعهد البترول الأمريكي انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة، ما عزز المخاوف من ضيق الإمدادات في وقت ترتفع فيه المخاطر الجيوسياسية.

وتنتظر الأسواق البيانات الرسمية للمخزونات الأمريكية المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، بعدما تأجل إعلانها عن موعده المعتاد بسبب عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة يوم الاثنين.

ويضع هذا المزيج السوق أمام معادلة شديدة الحساسية؛ فمن جهة، توجد مخاوف بشأن تباطؤ نمو الطلب العالمي، ومن جهة أخرى تتسارع المخاطر المتعلقة بالإمدادات والملاحة البحرية، وهو ما يمنح العامل الجيوسياسي اليد العليا في تحركات الأسعار حاليًا.

ومع تجاوز برنت 105 دولارات ونايمكس 100 دولار، أصبحت أنظار المتعاملين موجهة بدرجة أكبر إلى تطورات المواجهة بين واشنطن وطهران وحركة السفن عبر مضيق هرمز، إذ قد يدفع أي تصعيد جديد أسعار الخام إلى مستويات أعلى، بينما قد يؤدي انحسار التوترات أو تحسن تدفقات الإمدادات إلى تهدئة موجة الصعود.