برنت يتجاوز 100 دولار للمرة الأولى منذ يوليو مع تصاعد مخاوف الإمدادات في الشرق الأوسط

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 36 دقيقة

واصلت أسعار النفط ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الأربعاء، لتسجل مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، مدفوعة بتجدد المواجهات العسكرية في الشرق الأوسط وتصاعد المخاوف من أن تؤدي الاضطرابات الأمنية إلى التأثير بصورة أكبر على تدفقات الطاقة العالمية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 2.15%، بما يعادل 2.09 دولار، لتصل إلى نحو 100.01 دولار للبرميل، بعدما تجاوز الخام خلال الجلسة حاجز 100 دولار للمرة الأولى منذ 24 يوليو.

كما صعد خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر بنسبة 1.75%، أو ما يعادل 1.62 دولار، ليتداول عند 94.65 دولار للبرميل، مواصلًا الاستفادة من علاوة المخاطر المتزايدة في أسواق الطاقة.

ويأتي الصعود القوي بعد موجة مكاسب امتدت منذ بداية أغسطس، إذ ارتفع خام برنت بنحو 25% خلال تلك الفترة، في ظل تراجع الآمال بالتوصل إلى تسوية دائمة للصراع وتصاعد المواجهات الميدانية في المنطقة.

وأعاد تجدد الهجمات العسكرية المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات إلى صدارة المشهد، خاصة مع حساسية السوق لأي تطورات قد تؤثر على إنتاج النفط أو حركة الناقلات ومسارات الشحن الرئيسية في الشرق الأوسط.

ويعني استمرار التوتر أن المتعاملين أصبحوا يضيفون علاوة مخاطر أكبر إلى أسعار الخام، تحسبًا لاحتمال حدوث تعطل مفاجئ في الإمدادات أو ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

ويرى محللون في بنك "آي إن جي" أن التطورات الأخيرة تعزز الاعتقاد بأن العودة إلى مفاوضات السلام لا تزال بعيدة، وهو ما يرجح استمرار احتفاظ أسعار النفط بعلاوة جيوسياسية مرتفعة خلال الفترة المقبلة.

ويأتي تجاوز برنت حاجز 100 دولار في توقيت حساس للأسواق العالمية، إذ إن استمرار الخام عند هذه المستويات قد يزيد الضغوط التضخمية من خلال ارتفاع تكاليف الوقود والنقل والإنتاج، ما قد ينعكس بدوره على قرارات البنوك المركزية ومسار أسعار الفائدة.

كما قد يؤدي صعود أسعار الطاقة إلى زيادة تكاليف الشركات والمستهلكين، خاصة إذا امتدت المكاسب إلى المنتجات المكررة مثل البنزين والديزل، وهو ما يزيد المخاوف من استمرار التضخم لفترة أطول.

وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق بيانات مخزونات النفط الأمريكية للحصول على إشارات جديدة بشأن وضع العرض والطلب داخل أكبر اقتصاد في العالم.

ومن المقرر أن يصدر تقرير معهد البترول الأمريكي في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بعد تأجيله عن موعده المعتاد بسبب عطلة عيد العمال في الولايات المتحدة يوم الإثنين.