النفط يواصل الصعود وبرنت يتجاوز 98 دولارًا مع تصاعد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط

واصلت أسعار النفط الخام صعودها خلال تعاملات الثلاثاء، مدعومة بتزايد المخاوف بشأن اتساع نطاق الصراع في الشرق الأوسط واحتمال انعكاسه بشكل أكبر على تدفقات الطاقة العالمية، ما دفع خام برنت إلى تجاوز مستوى 98 دولارًا للبرميل.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 1.50%، أو ما يعادل 1.44 دولار، لتتداول عند 98.44 دولار للبرميل. كما قفز خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر بنسبة 2.55%، بزيادة بلغت 2.32 دولار، ليصل إلى 93.80 دولار للبرميل.

وجاءت هذه المكاسب مع تجدد المخاوف الجيوسياسية عقب تهديد إيران الولايات المتحدة بما وصفته بـ"حرب اقتصادية" في حال تنفيذ هجمات أمريكية جديدة تستهدف أصولًا إيرانية، وهو ما أعاد ملف أمن الإمدادات وحركة الشحن في المنطقة إلى صدارة اهتمام المستثمرين.

ويخشى المتعاملون من أن يؤدي أي تصعيد إضافي بين واشنطن وطهران إلى توسيع نطاق الاضطرابات في أسواق الطاقة، سواء من خلال التأثير المباشر على إنتاج النفط أو تعطيل حركة الناقلات وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

وأشار سوفرو ساركار، رئيس أبحاث الطاقة لدى بنك "دي بي إس"، إلى أن التصعيد العسكري الأخير بين الجانبين قد يدفع الأسواق إلى إعادة تقييم حجم المخاطر الجيوسياسية الممتدة خلال عامي 2026 و2027، بعدما باتت احتمالات استمرار الاضطرابات لفترة أطول عاملًا أكثر حضورًا في تسعير النفط.

وتزامن ذلك مع استمرار الاضطرابات في حركة الملاحة، وهو ما دفع "جولدمان ساكس" إلى رفع توقعاته لأسعار خام برنت. وزاد البنك تقديراته بنحو 5 دولارات للبرميل، ليتوقع وصول السعر إلى 85 دولارًا في ديسمبر 2026، ونحو 80 دولارًا خلال عام 2027.

ويعكس تعديل التوقعات اعتقاد البنك بأن المخاطر المرتبطة بإمدادات الشرق الأوسط وحركة الشحن قد تبقي أسعار الخام أعلى من التقديرات السابقة، حتى مع احتمال تراجع حدة الضغوط خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية، والتي من المتوقع أن توفر مؤشرات جديدة بشأن وضع العرض والطلب داخل أكبر اقتصاد في العالم.

ومن المقرر أن يصدر تقرير معهد البترول الأمريكي بشأن المخزونات في وقت متأخر من مساء الأربعاء، بعد تأجيله عن موعده المعتاد نتيجة عطلة "عيد العمال" في الولايات المتحدة يوم الإثنين.