الذهب يتراجع مع تصاعد رهانات رفع الفائدة وترقب بيانات التضخم الأمريكية

واصل الذهب خسائره خلال تعاملات الإثنين، متأثرًا بتجدد الضغوط الناتجة عن قوة سوق العمل الأمريكي، والتي دفعت المستثمرين إلى زيادة رهاناتهم على احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر.

وجاء تراجع المعدن الأصفر بعد أن أظهرت بيانات التوظيف الأمريكية الأخيرة أداءً أفضل بكثير من توقعات الأسواق، وهو ما عزز الاعتقاد بأن الاقتصاد لا يزال قادرًا على تحمل مزيد من التشديد النقدي، وأضعف في المقابل جاذبية الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وتراجعت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بنسبة 0.65%، بما يعادل 29.1 دولار، لتتداول عند 4412.8 دولار للأوقية. كما هبط سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.60% أو ما يعادل 26.68 دولار، إلى نحو 4403.30 دولار للأوقية.

ويأتي هذا الأداء بعدما أعاد تقرير الوظائف القوي رسم توقعات المستثمرين بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي، إذ تشير أداة "سي إم إي فيد ووتش" إلى أن الأسواق تسعر حاليًا احتمالًا بنحو 58.4% لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي المقرر عقده يومي 15 و16 سبتمبر.

وفي الوقت نفسه، حافظ الدولار الأمريكي على استقراره النسبي، إذ تداول مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، قرب مستوى 99.17 نقطة. ويحد تماسك العملة الأمريكية عادةً من جاذبية الذهب للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

وتتحول أنظار الأسواق الآن إلى بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة هذا الأسبوع، والتي قد تكون العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه توقعات الفائدة قبل اجتماع الفيدرالي. ومن المقرر صدور مؤشر أسعار المنتجين يوم الخميس، قبل الإعلان عن مؤشر أسعار المستهلكين يوم الجمعة.

وستحظى هذه البيانات بمتابعة مكثفة، خاصة بعد قوة أرقام التوظيف، إذ إن تسجيل تضخم أعلى من المتوقع قد يعزز بصورة أكبر فرص رفع الفائدة ويضيف ضغوطًا جديدة على الذهب، في حين أن ظهور علامات واضحة على تباطؤ الأسعار قد يخفف رهانات التشديد النقدي ويدعم تعافي المعدن النفيس.

وامتدت الخسائر إلى معظم المعادن النفيسة، إذ تراجعت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر بنسبة 0.50% إلى 66.41 دولار للأوقية، فيما هبط السعر الفوري للفضة بنسبة 0.55% إلى 65.83 دولار.

كما انخفض البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 1.05% إلى 1803.22 دولار للأوقية، ليكون من بين أكبر المعادن تراجعًا خلال التعاملات. وعلى الجانب الآخر، خالف البلاديوم الاتجاه العام وارتفع بنسبة 0.25% إلى 1395.28 دولار للأوقية.