النفط يواصل الصعود وبرنت يتجاوز 97 دولارًا مع تصاعد مخاوف الإمدادات عبر هرمز

واصلت أسعار النفط الخام صعودها خلال تعاملات صباح اليوم الإثنين، مع تصاعد المخاوف في أسواق الطاقة من اضطراب إمدادات الشرق الأوسط، بعدما تجدد تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران وامتد إلى سفن وناقلات نفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لصادرات الخام عالميًا.

وارتفع خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 1.10%، بما يعادل 1.05 دولار، ليتداول عند 97.33 دولار للبرميل، متجاوزًا حاجز 97 دولارًا. كما صعد خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر بالنسبة نفسها تقريبًا إلى 92.48 دولار للبرميل، بزيادة قدرها دولار واحد.

وجاءت المكاسب الجديدة امتدادًا للقفزة القوية التي سجلها الخامان خلال الأسبوع الماضي، إذ ارتفع برنت بنحو 7.8%، بينما صعد الخام الأمريكي قرابة 10%، في ظل عودة المخاطر الجيوسياسية إلى صدارة العوامل المحركة للسوق.

وزادت مخاوف المستثمرين بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها استهدفت ثلاث ناقلات نفط إيرانية، في حين قالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني إنها استهدفت ثلاث سفن أمريكية في مناطق مختلفة، ما عزز القلق من اتساع نطاق المواجهة وامتدادها بصورة أكبر إلى حركة الشحن والطاقة.

ويكتسب أي تصعيد في مضيق هرمز أهمية خاصة بالنسبة لأسواق النفط، نظرًا للدور المحوري الذي يلعبه الممر في نقل كميات كبيرة من صادرات الخام والمنتجات النفطية من منطقة الخليج إلى الأسواق العالمية. ولذلك، فإن استمرار الهجمات أو تراجع حركة الناقلات يمكن أن يضيف علاوة مخاطر كبيرة إلى الأسعار.

وفي الوقت نفسه، لم تؤد قرارات تحالف "أوبك+" إلى تهدئة ضغوط السوق، بعدما قرر التحالف خلال اجتماعه الأحد الإبقاء على سياسة إنتاج النفط دون تغيير لشهر أكتوبر، ما يعني أن جانب المعروض سيظل خاضعًا بدرجة أكبر للتطورات الجيوسياسية بدلًا من أي تعديل جديد في مستويات الإنتاج.

ويعكس ارتفاع النفط الحالي مزيجًا من المخاوف الفعلية بشأن سلامة الإمدادات وارتفاع تكلفة التأمين والنقل، إلى جانب توقعات بأن يؤدي أي تعطيل طويل الأجل للملاحة في المنطقة إلى تشديد السوق سريعًا، خصوصًا إذا استمر التصعيد العسكري خلال الأيام المقبلة.

وتظل أسعار الخام مدعومة بمخاطر الإمدادات، مع اقتراب برنت من مستويات أعلى قد تصبح تحت الاختبار إذا شهدت المنطقة مزيدًا من الهجمات أو تعطلًا أكبر في حركة الناقلات، بينما سيبقى مسار الأسعار مرتبطًا بدرجة كبيرة بتطورات المواجهة بين واشنطن وطهران ومدى تأثيرها على تدفقات النفط عبر هرمز.