جولدمان ساكس يحذر: النفط قد يقفز إلى 120 دولارًا مع تصاعد اضطرابات الشحن

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 51 دقيقة

رفع "جولدمان ساكس" سقف المخاطر المحتملة أمام سوق النفط، محذرًا من أن استمرار تصاعد الهجمات التي تستهدف حركة الشحن في الشرق الأوسط قد يدفع أسعار الخام إلى مستوى 120 دولارًا للبرميل، في وقت يرى فيه البنك أن الغاز الطبيعي والديزل قد يوفران فرصًا أكبر للاستفادة من اضطرابات الإمدادات.

وقال دان سترويفن، الرئيس المشارك لأبحاث السلع الأساسية العالمية لدى البنك، إن تطورات الأيام الأخيرة أظهرت أن اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة السفن يمثل أحد أبرز المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة، خصوصًا إذا استمرت الهجمات أو أدت إلى تعطيل أكبر لمسارات التجارة والإمدادات في المنطقة.

ووضع "جولدمان ساكس" سيناريوهين رئيسيين لمسار أسعار النفط خلال الفترة المقبلة. ففي حال تفاقم اضطرابات الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية، قد يرتفع سعر الخام إلى نحو 120 دولارًا للبرميل، مدفوعًا بزيادة علاوة المخاطر واحتمالات نقص الإمدادات.

أما السيناريو الأكثر هدوءًا، والذي يفترض عودة صادرات المنطقة وتدفقات الشحن إلى مستوياتها الطبيعية، فقد يدفع الأسعار في الاتجاه المعاكس نحو مستوى 80 دولارًا للبرميل، ما يعكس اتساع نطاق الاحتمالات التي تواجه سوق الخام في ظل حالة عدم اليقين الحالية.

ورغم تركيز الأسواق عادة على تحركات النفط عند تصاعد التوترات الجيوسياسية، يرى البنك أن التأثير الأكبر حتى الآن ظهر في أسواق الغاز الطبيعي والمنتجات النفطية المكررة، حيث تجاوزت مكاسبها ارتفاعات الخام.

وكان الديزل من أبرز المستفيدين من هذه التطورات، إذ ارتفع سعر الديزل الصناعي بأكثر من الضعف منذ بداية العام، مع تفاقم المخاوف المتعلقة بتوافر المنتجات المكررة وسلاسل الإمداد.

ويرى سترويفن أن صدمات العرض في أسواق الغاز والمنتجات المكررة أشد من تلك التي تواجه سوق النفط الخام، الأمر الذي يجعل هذه الأصول، من وجهة نظر البنك، أكثر ملاءمة للتحوط من تصاعد المخاطر الجيوسياسية واضطرابات الإمدادات.

ولهذا السبب، يوصي "جولدمان ساكس" المستثمرين بالتركيز على الغاز الطبيعي والديزل كوسيلة للاستفادة من أي موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة، بدلًا من الاعتماد بصورة كاملة على الرهان على صعود النفط الخام.

وفي المقابل، يتوقع البنك أن تلعب الصين دورًا مهمًا في الحد من حدة الارتفاعات داخل سوق الخام. فمع زيادة الأسعار، قد تخفض بكين مشترياتها من النفط، ما يساهم في تقليص الطلب ويمنع الأسعار من الاندفاع بصورة أكبر.

لكن هذه القدرة على تحقيق التوازن لا تظهر بالدرجة نفسها في أسواق الغاز الطبيعي والمنتجات المكررة، وهو ما يجعل تلك الأسواق أكثر حساسية لأي نقص مفاجئ في الإمدادات أو تعطيل لمسارات الشحن.

وتكشف توقعات البنك عن سوق نفط تواجه مسارين متباينين بصورة حادة؛ فاستمرار التصعيد واضطراب الملاحة قد يضيف علاوة مخاطر كبيرة ويرفع برنت باتجاه 120 دولارًا، بينما يمكن أن يؤدي انحسار التوتر وعودة الصادرات إلى طبيعتها إلى تراجع الأسعار نحو 80 دولارًا.

تصبح تطورات حركة الشحن في الشرق الأوسط العامل الأكثر حسماً في تحديد اتجاه أسواق الطاقة خلال المرحلة المقبلة، مع بقاء الغاز والديزل أكثر عرضة لصدمات الإمدادات من الخام نفسه، وفق تقديرات "جولدمان ساكس".