جولدمان ساكس: تدفقات المنتجات النفطية عبر مضيق هرمز تهبط إلى 35% من مستويات ما قبل النزاع

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 59 دقيقة

قال مسؤول في بنك "جولدمان ساكس" إن تدفقات المنتجات النفطية عبر مضيق "هرمز" تراجعت إلى نحو 35% فقط من مستوياتها المسجلة قبل اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، في حين انخفضت تدفقات النفط الخام إلى نحو 70% من مستوياتها السابقة.

وأوضح "دان ستروفين"، الرئيس المشارك لأبحاث السلع العالمية في البنك الأمريكي، خلال مؤتمر "أبيك"، أن اضطراب الإمدادات في المنطقة كان أكثر حدة بالنسبة إلى المنتجات النفطية مقارنة بالنفط الخام، مشيرًا بشكل خاص إلى المنتجات الثقيلة مثل الديزل، بحسب "رويترز".

وقال ستروفين: "صدمة الإمدادات في الشرق الأوسط أكبر بالنسبة للمنتجات النفطية منها بالنسبة للنفط الخام، لا سيما المنتجات الثقيلة مثل الديزل".

ولم يحدد المسؤول كميات التدفقات الحالية عبر المضيق، إلا أن النسب التي أشار إليها تعكس حجم الاضطراب الذي أصاب أحد أهم الممرات البحرية في تجارة الطاقة العالمية، في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تهدد حركة السفن وشحنات النفط والوقود.

وتظهر بيانات تتبع حركة السفن الصادرة عن شركة "كبلر" أهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى أسواق الطاقة، إذ بلغ متوسط شحنات المشتقات النفطية، التي تشمل الديزل والبنزين ووقود الطائرات والنافثا، عبر الممر المائي نحو 2.2 مليون برميل يوميًا خلال العام الماضي.

وفي المقابل، وصلت تدفقات النفط الخام عبر المضيق إلى نحو 14.95 مليون برميل يوميًا خلال الفترة نفسها، ما يوضح الفارق الكبير في حجم التجارة بين الخام والمنتجات النفطية عبر هذا الممر الاستراتيجي.

وتكتسب التطورات الأخيرة أهمية خاصة بالنسبة إلى سوق المنتجات النفطية، إذ إن انخفاض الإمدادات، ولا سيما من الديزل، قد يؤدي إلى تشديد الأسواق وارتفاع الأسعار، في وقت تعتمد فيه قطاعات النقل والصناعة والزراعة على الوقود المكرر بصورة مباشرة.

كما أن استمرار انخفاض حركة الناقلات عبر مضيق هرمز قد يرفع علاوة المخاطر في أسواق الطاقة، ويزيد تكاليف الشحن والتأمين، ما قد ينعكس في النهاية على أسعار الوقود للمستهلكين وعلى معدلات التضخم في الاقتصادات المستوردة للطاقة.

ويُعد مضيق هرمز من أبرز الممرات الحيوية لتجارة النفط عالميًا، ولذلك فإن أي اضطراب مستمر في حركة الشحنات عبره لا يقتصر تأثيره على سوق الخام، بل يمتد إلى أسواق المنتجات المكررة، التي قد تواجه نقصًا أكثر حدة في بعض الأنواع، خصوصًا الديزل ووقود الطائرات.