ضعف الدولار يدعم الذهب.. والفضة تقفز 2.5% مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية

أنهت أسعار الذهب تعاملات الأربعاء على ارتفاع، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية المرتقبة، والتي قد تلعب دورًا حاسمًا في تحديد توقعات الأسواق بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه خلال سبتمبر.

وحصل المعدن الأصفر على دعم من ضعف العملة الأمريكية، بعدما انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الخضراء أمام سلة من ست عملات رئيسية، بنحو 0.1% إلى 98.749 نقطة خلال التعاملات المسائية. وعادة ما يؤدي تراجع الدولار إلى زيادة جاذبية الذهب بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.

وعند التسوية، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بمقدار 19.80 دولار، بما يعادل 0.44%، لتصل إلى 4458.80 دولار للأوقية، في محاولة لتعويض جزء من الضغوط التي تعرض لها المعدن خلال الجلسات الماضية.

وكان أداء الفضة أكثر قوة، إذ قفزت العقود الآجلة تسليم سبتمبر بمقدار 1.64 دولار، أو ما يعادل 2.48%، لتستقر عند 67.94 دولار للأوقية، متفوقة بصورة واضحة على مكاسب الذهب خلال الجلسة.

وفي الوقت نفسه، تواصل الأسواق متابعة تطورات الحرب في الشرق الأوسط، خاصة مع بقاء أسعار النفط أعلى مستوى 100 دولار للبرميل، الأمر الذي يعيد المخاوف بشأن إمكانية انتقال ارتفاع تكاليف الطاقة إلى معدلات التضخم خلال الفترة المقبلة.

وتحمل أسعار النفط المرتفعة تأثيرًا مزدوجًا بالنسبة للذهب، إذ تدعم الطلب على المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التوترات الجيوسياسية، لكنها قد تزيد في الوقت نفسه الضغوط التضخمية وتدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تبني سياسة نقدية أكثر تشددًا، وهو ما قد يشكل عامل ضغط على المعدن الأصفر.

وتتركز أنظار المستثمرين الآن على بيانات التضخم الأمريكية المنتظر صدورها الجمعة، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مدى استمرار الضغوط السعرية واتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

ولا تزال الأسواق تقدر احتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر بنحو 60%، ما يجعل قراءة التضخم المقبلة شديدة الأهمية بالنسبة لتحركات الدولار وعوائد السندات وأسعار المعادن النفيسة.

ومن المرجح أن تؤدي قراءة تضخم أقوى من المتوقع إلى تعزيز توقعات رفع الفائدة ودعم الدولار والعوائد، وهو سيناريو قد يحد من مكاسب الذهب. وفي المقابل، قد تؤدي بيانات أضعف من التوقعات إلى تراجع رهانات التشديد النقدي ومنح المعدن الأصفر مساحة لمواصلة التعافي.