برنت يتمسك بمستوى 101 دولار وسط تصاعد الهجمات ومخاوف اضطراب الإمدادات

رفعت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية توقعاتها لأسعار النفط خلال عامي 2026 و2027، بعدما أدت اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط إلى تراجع حاد في المخزونات العالمية، ما دفعها إلى إعادة تقييم مسار السوق خلال الفترة المقبلة.

وتشير التقديرات الجديدة إلى أن متوسط سعر خام برنت في السوق الفورية قد يصل إلى نحو 91 دولارًا للبرميل خلال 2026، بينما يُتوقع أن يبلغ متوسط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي نحو 84.65 دولار للبرميل، بزيادة تقارب 5% عن التوقعات السابقة الصادرة في أغسطس.

ويأتي هذا التعديل بعدما فقدت المخزونات النفطية العالمية نحو 400 مليون برميل منذ بداية العام، في ظل تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط نتيجة استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران والاضطرابات التي طالت حركة الشحن في المنطقة.

وتتوقع الإدارة استمرار الضغوط على المخزونات حتى نهاية 2026، وهو ما يعني أن سوق النفط قد تظل أكثر تشددًا مما كان متوقعًا سابقًا، خاصة إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية أو تأخرت عودة الإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية.

ورغم هذه الصورة، ترى الإدارة أن تدفقات الخام من الشرق الأوسط قد تبدأ في التحسن تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة، مع زيادة عدد الشحنات العابرة لمضيق هرمز واستمرار المنتجين في البحث عن طرق بديلة للحفاظ على حركة الصادرات.

ومن بين الوسائل التي بدأت تُستخدم بصورة أكبر عمليات نقل النفط من سفينة إلى أخرى، بما يساعد المصدرين على تجاوز بعض القيود التي فرضتها الاضطرابات الحالية على طرق الشحن التقليدية.

ويعكس رفع التوقعات تحولًا في نظرة سوق الطاقة، إذ لم تعد الأسعار مرتبطة فقط بحجم الإنتاج والطلب العالمي، بل أصبحت قدرة المنتجين على إيصال النفط فعليًا إلى الأسواق عاملًا مؤثرًا بشكل متزايد.

وفي حال تحسنت حركة الملاحة وعادت الإمدادات تدريجيًا، فقد تتراجع الضغوط على المخزونات وتخف حدة ارتفاع الأسعار. أما إذا استمرت المواجهات أو شهدت المنطقة مزيدًا من التعطيل، فقد تبقى أسعار الخام أعلى من التقديرات الحالية لفترة أطول.

تبقى توقعات النفط خلال 2026 و2027 رهينة تطورات الإمدادات في الشرق الأوسط، مع استمرار المخزونات المنخفضة في توفير دعم للأسعار، مقابل آمال بتحسن حركة الشحن خلال الشهور المقبلة.