الذهب يتحرك بحذر قبل اختبار التضخم الأمريكي.. والأسواق تترقب إشارة الفيدرالي المقبلة

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مع سيطرة حالة من الحذر على تحركات المستثمرين قبل صدور مجموعة من بيانات التضخم الأمريكية المهمة، والتي قد تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد اتجاه السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المرتقب في سبتمبر.

وجاء أداء المعدن الأصفر هادئًا بالتزامن مع استقرار الدولار الأمريكي، إذ ظل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة تضم ست عملات رئيسية، دون تغير يُذكر عند مستوى 98.74 نقطة. وأسهم غياب تحركات قوية للعملة الأمريكية في الحد من التقلبات في أسعار الذهب خلال الجلسة.

وتترقب الأسواق عن كثب قرار الاحتياطي الفيدرالي المقرر صدوره عقب اجتماعه يومي 15 و16 سبتمبر، وسط انقسام واضح بين توقعات المستثمرين وتقديرات الاقتصاديين بشأن الخطوة المقبلة للبنك المركزي الأمريكي.

وتظهر تسعيرات الأسواق أن المتداولين يمنحون احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر نسبة تقارب 60%، في ظل استمرار المخاوف من الضغوط التضخمية وقوة بعض المؤشرات الاقتصادية الأمريكية الأخيرة.

في المقابل، تشير توقعات غالبية الاقتصاديين إلى سيناريو أكثر حذرًا، إذ يتوقعون أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماع سبتمبر، وأن يحافظ على المستويات الحالية حتى نهاية العام، وهو ما يتعارض مع الرهانات السائدة حاليًا في الأسواق.

وتتركز الأنظار خلال الساعات المقبلة على قراءة مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي لشهر أغسطس، والتي قد تقدم إشارات جديدة حول تطور الضغوط السعرية على مستوى الشركات وتكاليف الإنتاج، قبل الاختبار الأهم المتمثل في بيانات مؤشر أسعار المستهلكين المنتظر صدورها الجمعة.

وتكتسب أرقام التضخم أهمية متزايدة مع اقتراب اجتماع الفيدرالي، إذ قد تؤدي قراءة أعلى من المتوقع إلى تعزيز الرهانات على رفع أسعار الفائدة ودعم الدولار وعوائد السندات، الأمر الذي قد يضغط على الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

أما إذا جاءت بيانات التضخم أكثر اعتدالًا من التوقعات، فقد تتراجع احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما يمكن أن يوفر دعمًا إضافيًا للذهب ويعزز فرص ارتفاعه خلال الجلسات المقبلة.

وعلى صعيد التعاملات، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بمقدار 1.1 دولار لتتداول عند 4427.8 دولار للأوقية، بينما كان أداء السوق الفورية أكثر قوة، إذ صعد الذهب الفوري بنحو 23.56 دولار، أو ما يعادل 0.55%، إلى 4422.39 دولار للأوقية.

وفي المقابل، تعرضت الفضة للضغوط في السوقين الآجلة والفورية. وانخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر بمقدار 0.381 دولار، أو بنسبة 0.55%، إلى 68.265 دولار للأوقية، فيما تراجع السعر الفوري للفضة بنحو 0.75% إلى 67.78 دولار.

كما انخفض البلاتين في السوق الفورية بنحو 0.50% إلى 1891.03 دولار للأوقية، بينما خالف البلاديوم الاتجاه وارتفع بنسبة 0.35% إلى 1361.11 دولار للأوقية.