برنت يتراجع دون 104 دولارات لكنه يتجه لإنهاء الأسبوع فوق حاجز 100 دولار

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات اليوم الجمعة، بعد موجة صعود قوية دفعت الخامين القياسيين إلى مستويات مرتفعة خلال الأيام الماضية، إلا أن خام برنت لا يزال في طريقه لإنهاء الأسبوع أعلى من 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ منتصف مايو.

وتراجع خام برنت تسليم نوفمبر بنحو 3.63% إلى 103.72 دولارات للبرميل، بخسارة قدرها 3.91 دولارات، فيما هبط خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر بنسبة 3.39% إلى 99.04 دولار للبرميل، منخفضًا بنحو 3.44 دولارات.

ورغم الانخفاض الحالي، لا تزال أسعار الخام مدعومة بالمخاوف المرتبطة بالإمدادات، في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران وما نتج عنها من اضطرابات في تدفقات النفط من الشرق الأوسط، إلى جانب الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية.

وانعكست هذه التطورات بصورة مباشرة على سوق الوقود الأمريكية، إذ تجاوز متوسط سعر الديزل 6 دولارات للجالون للمرة الأولى على الإطلاق، في إشارة إلى اتساع تأثير ارتفاع الخام على تكاليف النقل والطاقة داخل الولايات المتحدة.

ويزيد هذا الارتفاع من الضغوط التضخمية، خاصة أن الديزل يدخل بصورة أساسية في حركة الشحن ونقل السلع، ما يجعل استمراره عند مستويات مرتفعة عاملًا قد يضغط على أسعار المنتجات والخدمات خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، تتوقع وكالة الطاقة الدولية استمرار الضغوط على جانب المعروض، مع تعثر المفاوضات بين واشنطن وطهران وعدم ظهور مؤشرات سريعة على عودة تدفقات النفط من الشرق الأوسط إلى مستوياتها الطبيعية.

وتشير التقديرات إلى أن استعادة التدفقات بصورة كاملة قد تتأخر حتى عام 2027، وهو ما يبقي السوق أمام فترة ممتدة من عدم اليقين بشأن الإمدادات، حتى إذا شهدت الأسعار تراجعات قصيرة الأجل بفعل عمليات جني الأرباح.

كما تظل التطورات في روسيا عاملاً إضافيًا في معادلة المعروض العالمي، إذ تؤدي الهجمات التي تستهدف المصافي الروسية إلى زيادة المخاوف بشأن قدرة موسكو على الحفاظ على مستويات مستقرة من إنتاج وتصدير المنتجات النفطية.

وتترقب الأسواق في وقت لاحق اليوم بيانات عدد منصات الحفر الأمريكية الصادرة عن شركة بيكر هيوز، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه الإنتاج الأمريكي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع بقاء الأسعار عند مستويات قد تشجع المنتجين على زيادة النشاط.

وقد تمنح أي زيادة واضحة في عدد منصات النفط والغاز بعض الارتياح للأسواق، باعتبارها إشارة محتملة إلى تحسن الإمدادات الأمريكية مستقبلًا، بينما قد يؤدي استمرار تراجع عدد المنصات إلى تعزيز المخاوف من محدودية نمو الإنتاج.