الذهب يهوي دون 4300 دولار مع اشتعال رهانات رفع الفائدة وصعود النفط

ArincenArincenأخبار السلعمنذ 49 دقيقة

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الإثنين تحت ضغط ارتفاع الدولار وتصاعد توقعات تشديد السياسة النقدية عالميًا، بعدما أدى الصعود القوي في أسعار الطاقة إلى تجدد المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية خلال الفترة المقبلة.

وهبطت العقود الآجلة للذهب تسليم أكتوبر بنسبة 1.85%، أو ما يعادل 80.5 دولار، لتتداول عند 4,294.30 دولار للأوقية، فيما انخفض السعر الفوري للمعدن بنحو 1.4% إلى 4,287.36 دولار، بخسائر تجاوزت 61 دولارًا.

وجاء الضغط على المعدن النفيس بالتزامن مع ارتفاع مؤشر الدولار بنسبة 0.2% إلى 99.53 نقطة، ما يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى ويحد من جاذبيته الاستثمارية.

وعادت مخاوف التضخم إلى صدارة المشهد بعدما ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 2% خلال الجلسة، مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران وتفاقم القلق بشأن الإمدادات العالمية، في وقت لم تظهر فيه مؤشرات واضحة على قرب التوصل إلى انفراج دبلوماسي في الشرق الأوسط.

ويشكل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة تحديًا أمام البنوك المركزية، إذ يمكن أن ينتقل صعود النفط والوقود إلى أسعار السلع والخدمات ويؤخر عودة التضخم إلى المستويات المستهدفة، ما يدعم احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

وزادت الأسواق رهاناتها على رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المرتقب يومي الثلاثاء والأربعاء، إذ تشير التقديرات إلى احتمال يبلغ نحو 86.5% لزيادة الفائدة، مقارنة بنحو 67% قبل صدور بيانات التضخم الأمريكية الأسبوع الماضي.

ويترقب المستثمرون أيضًا اجتماع بنك اليابان في وقت لاحق من الأسبوع، وسط توقعات واسعة باتجاهه إلى رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ما يعكس اتساع موجة التشديد النقدي خارج الولايات المتحدة أيضًا.

ولم تقتصر الخسائر على الذهب، إذ تعرضت المعادن النفيسة الأخرى لضغوط قوية. وانخفضت العقود الآجلة للفضة تسليم ديسمبر بنسبة 3.15% إلى 63.12 دولار للأوقية، بينما تراجع السعر الفوري للفضة بنحو 3% إلى 62.53 دولار.

كما خسر البلاتين نحو 2.15% ليتداول قرب 1,759.63 دولار للأوقية، وتراجع البلاديوم بنسبة تقارب 2.05% إلى 1,275.46 دولار.

وتعكس التحركات الحالية حساسية سوق المعادن لأي تغير في توقعات أسعار الفائدة، إذ يؤدي ارتفاع العوائد والدولار إلى زيادة تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالذهب الذي لا يدر عائدًا. وفي المقابل، قد تحد التوترات الجيوسياسية المستمرة من حدة الخسائر مع بقاء الطلب على المعدن باعتباره أحد أصول الملاذ الآمن.