رهانات رفع الفائدة تضغط على الذهب.. والمعدن الأصفر يترقب قرار الفيدرالي الحاسم
تراجعت أسعار الذهب والفضة في ختام تعاملات الثلاثاء، مع تعرض المعادن الثمينة لضغوط من صعود الدولار وارتفاع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأمريكية، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار الاحتياطي الفيدرالي المرتقب الأربعاء بشأن أسعار الفائدة.
وجاءت خسائر الذهب قبل ساعات من انتهاء اجتماع الفيدرالي، وسط توقعات قوية بأن يقرر البنك المركزي الأمريكي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليرتفع النطاق المستهدف إلى ما بين 3.75% و4%.
وتزايدت الضغوط على المعدن الأصفر مع ارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إذ يؤدي صعود العوائد إلى زيادة جاذبية الأصول التي تمنح المستثمرين دخلاً ثابتًا، في حين لا يقدم الذهب عائدًا لحائزيه. كما ساهم ارتفاع الدولار في زيادة تكلفة شراء المعدن بالنسبة للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
وفي الوقت نفسه، أضافت أسعار النفط المرتفعة عاملًا آخر إلى حسابات الأسواق، إذ تعزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الحفاظ على موقف نقدي متشدد لفترة أطول.
وعند التسوية، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بمقدار 19.10 دولار، بما يعادل 0.43%، لتغلق عند 4332.80 دولار للأوقية.
كما تراجعت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بمقدار 0.277 دولار، أو بنسبة 0.44%، لتستقر عند 63.236 دولار للأوقية، متأثرة بالعوامل نفسها التي ضغطت على الذهب خلال الجلسة.
ورغم الأداء السلبي للأسعار، تلقى سوق الذهب إشارة داعمة على المدى الأطول من استمرار مشتريات البنوك المركزية، بعدما أضاف بنك الشعب الصيني نحو 20.2 طن من الذهب إلى احتياطياته خلال أغسطس.
وتعد هذه الزيادة الأكبر في مشتريات البنك المركزي الصيني على أساس شهري منذ أكتوبر 2023، ما يعكس استمرار اهتمام الصين بتعزيز حيازاتها من المعدن الأصفر ضمن احتياطياتها الرسمية.
وقد يساهم استمرار الطلب من البنوك المركزية في توفير دعم هيكلي للذهب، حتى مع تعرض الأسعار لضغوط قصيرة الأجل نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة والعوائد والدولار.
وتتحول أنظار المستثمرين الآن إلى قرار الفيدرالي الأربعاء، لكن الاهتمام لن يقتصر على حجم الزيادة المحتملة في سعر الفائدة، إذ ستكون تصريحات البنك بشأن توقعاته للسياسة النقدية خلال الفترة المقبلة عاملًا حاسمًا في تحديد اتجاه الذهب.
فإذا رفع الفيدرالي الفائدة وأشار إلى إمكانية استمرار التشديد النقدي، فقد يواجه المعدن مزيدًا من الضغوط. أما إذا جاءت لهجة البنك أقل تشددًا من توقعات الأسواق، فقد تتراجع العوائد والدولار، ما قد يمنح الذهب فرصة لتعويض جزء من خسائره الأخيرة.
المزيد من الاخبار


قفزة قوية للنفط.. اضطرابات الإمدادات وتراجع حركة السفن عبر هرمز يشعلان الأسعار
الديزل الأمريكي يحطم مستوى 6.26 دولار للجالون.. ضغوط جديدة على ترامب قبل انتخابات الكونجرس
الذهب يتراجع قبل قرار الفيدرالي.. رهانات رفع الفائدة تضغط على المعدن الأصفر


النفط يواصل الصعود فوق 100 دولار.. تعطل هرمز يبقي مخاطر الإمدادات في الواجهة




الذهب يهوي دون 4300 دولار مع اشتعال رهانات رفع الفائدة وصعود النفط


النفط يقفز فوق 108 دولارات مع تجدد هجمات هرمز وتصاعد مخاوف الإمدادات

بنوك عالمية ترفع توقعات برنت.. ومخاطر اضطرابات هرمز تهدد بدفع الأسعار إلى 120 دولارًا

