النفط يهبط بأكثر من دولارين.. لكن مخاطر هرمز تُبقي برنت فوق 100 دولار

ArincenArincenأخبار السلعمنذ ساعتين

واصلت أسعار النفط خسائرها خلال تعاملات الخميس، متراجعة بأكثر من دولارين للبرميل في بعض فترات الجلسة، لكنها حافظت على التداول فوق المستوى النفسي 100 دولار، في ظل استمرار القلق من احتمالات اتساع نطاق التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على تدفقات الإمدادات.

وتعرض خام برنت لضغوط بيعية دفعته إلى ملامسة 103.62 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 100.39 دولار، بعد أن أنهى الخامان جلسة الأربعاء على خسائر قاربت 3 دولارات للبرميل.

ورغم التراجع، ظلت الأسعار مرتفعة نسبيًا مقارنة بالمستويات التاريخية الأخيرة، مع استمرار المستثمرين في إضافة علاوة مخاطر إلى السوق بسبب هشاشة الوضع الجيوسياسي في المنطقة، خاصة مع بقاء مضيق هرمز في دائرة المتابعة باعتباره أحد أهم ممرات تجارة النفط عالميًا.

وعند التعاملات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم نوفمبر بمقدار 1.76 دولار، أو نحو 1.65%، لتتداول عند 104.07 دولار للبرميل، بينما تراجعت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم أكتوبر بنحو 1.63 دولار، أو 1.60%، إلى 100.80 دولار.

وتشير تقديرات بعض المؤسسات إلى أن اتجاه الأسعار خلال الربع الأخير من العام سيعتمد بدرجة كبيرة على تطورات الصراع في الشرق الأوسط. فإذا هدأت الأوضاع وتراجعت المخاطر المرتبطة بالإمدادات، فقد يتحرك خام برنت في نطاق يتراوح بين 85 و95 دولارًا للبرميل.

لكن السيناريو المعاكس يظل مطروحًا بقوة. فاستمرار الهجمات أو تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز قد يعيد المخاوف من نقص الإمدادات إلى الواجهة، وهو ما قد يدفع الأسعار للارتفاع سريعًا نحو مستويات أعلى بكثير.

وفي هذا السياق، حذرت تقديرات مصرفية من أن استمرار الاضطرابات في هرمز قد يفتح الطريق أمام خام برنت للارتفاع نحو 120 دولارًا للبرميل، خاصة إذا تزامنت التوترات مع تراجع فعلي في الصادرات أو صعوبة تعويض الكميات المتأثرة من مصادر أخرى.

وتتحرك السوق حاليًا بين عاملين متضادين: من ناحية، هناك ضغوط هبوطية ناتجة عن جني الأرباح بعد موجة الصعود القوية الأخيرة، ومن ناحية أخرى تبقى المخاطر الجيوسياسية حاضرة بما يكفي لمنع تراجع الأسعار بصورة حادة.

وخلال الجلسات المقبلة، ستظل أي تطورات مرتبطة بمضيق هرمز أو تهدئة محتملة في الصراع هي العامل الأكثر تأثيرًا على الأسعار. حدوث انفراجة واضحة قد يدفع برنت لمواصلة التصحيح، بينما أي تصعيد جديد قد يعيد موجة الصعود بسرعة ويختبر مستويات أعلى من جديد.