النفط يعمّق خسائره وسط جني الأرباح وتصاعد التوترات مع إيران

واصلت أسعار النفط تراجعها خلال تعاملات الخميس، مع زيادة ضغوط البيع في الأسواق واتجاه بعض المستثمرين إلى جني الأرباح، بالتزامن مع تقييم التداعيات المحتملة لموجة جديدة من الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع عسكرية داخل إيران.

وجاء الهبوط في ظل حالة من الحذر تسيطر على المتعاملين، إذ تحاول الأسواق تقدير ما إذا كانت التطورات الأخيرة ستقود إلى تصعيد أوسع يهدد إمدادات الطاقة، أم ستظل المواجهات محدودة دون أن تتحول إلى حرب شاملة في المنطقة.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، رئيس استراتيجيي الاستثمار في شركة «نيسان سيكيوريتيز»، إن جهود الوساطة الإقليمية لا تزال تقلل احتمالات اندلاع مواجهة واسعة، لكنه أشار إلى أن استمرار التوتر قد يدفع الخام الأمريكي إلى التداول بين 85 و87 دولارًا للبرميل، بحسب مسار الأحداث خلال الفترة المقبلة.

وفي الوقت نفسه، لا تزال المؤسسات المالية الكبرى تضع سيناريوهات واسعة لتحركات الأسعار، تبعًا لمستوى التصعيد وتأثيره في صادرات النفط القادمة من الشرق الأوسط.

ويتوقع بنك «جولدمان ساكس» أن يتمكن خام برنت من تجاوز مستوى 110 دولارات للبرميل خلال الربع الرابع من العام الجاري، في حال تعثر تعافي صادرات المنطقة واستمرار الاضطرابات التي تواجه الإمدادات.

وفي المقابل، يرى البنك أن هدوء التوترات الجيوسياسية وعودة تدفقات النفط إلى مستوياتها المعتادة قد يدفعان خام برنت إلى التراجع نحو نطاق الستين دولارًا للبرميل.

وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر بمقدار 43 سنتًا، أو بنسبة 0.55%، لتسجل 79.17 دولار للبرميل.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم أغسطس بنحو 72 سنتًا، بما يعادل 0.85%، لتتداول عند 84.23 دولار للبرميل.

وتظل تحركات النفط خلال الفترة المقبلة شديدة الارتباط بالتطورات العسكرية في الشرق الأوسط، إلى جانب أي مؤشرات على تعطل حركة الشحن أو تراجع الصادرات من كبار المنتجين في المنطقة.