الذهب والفضة يتراجعان مع صعود النفط وتصاعد رهانات رفع الفائدة الأمريكية

سجلت أسعار الذهب والفضة تراجعًا خلال تعاملات الخميس، متأثرة بتزايد الضغوط الناتجة عن تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط، وما صاحبه من ارتفاع قوي في أسعار النفط، الأمر الذي أعاد المخاوف بشأن استمرار التضخم وتشديد السياسة النقدية الأمريكية.

وتخشى الأسواق من أن تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى تجدد الضغوط التضخمية داخل الولايات المتحدة، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، أو الإبقاء عليها عند مستويات مرتفعة لمدة أطول، مما يقلل جاذبية المعادن الثمينة التي لا تمنح حائزيها عائدًا.

وفي أسواق العملات، استقر مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة تضم ست عملات رئيسية، ليتداول قرب مستوى 100.50 نقطة، دون تغيرات كبيرة خلال الجلسة.

وأوضح جيغار تريفيدي، كبير المحللين لدى «إندوس إند سيكيوريتيز»، أن الضغوط التي تعرض لها الذهب جاءت نتيجة استمرار الهجمات في الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع بصورة حادة، وأبقت المخاوف المرتبطة بالتضخم والسياسة النقدية قائمة.

وبحسب بيانات أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، تقدر الأسواق حاليًا احتمالية رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال اجتماع ديسمبر بنحو 73%، وهو ما شكل ضغطًا إضافيًا على أسعار الذهب والفضة.

وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بمقدار 16.80 دولار، أو بنسبة 0.40%، لتسجل 4035 دولارًا للأوقية، بينما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بمقدار 31.26 دولار، بما يعادل 0.75%، إلى 4029.29 دولار للأوقية.

كما هبطت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 0.10%، أو ما يعادل 0.05 دولار، لتتداول عند 57.38 دولار للأوقية، في حين انخفضت الفضة الفورية بنسبة 1.30%، أو بمقدار 0.74 دولار، إلى 57.06 دولار للأوقية.

وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن الثمينة، إذ تراجع البلاتين الفوري بنسبة 0.60% إلى 1668.45 دولار للأوقية، بانخفاض قدره 10.11 دولار، كما انخفض البلاديوم بنسبة 0.65%، أو بمقدار 8.37 دولار، ليصل إلى 1312.03 دولار للأوقية.