الذهب والفضة تحت الضغط مع صعود النفط وتجدد رهانات رفع الفائدة

تراجعت أسعار الذهب والفضة خلال تعاملات الأربعاء، مع عودة المخاوف التضخمية إلى واجهة الأسواق في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط، الأمر الذي زاد حالة عدم اليقين بشأن الخطوات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي ومسار أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة.

وانخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.90%، بما يعادل 36.60 دولار، لتصل إلى 4033.10 دولار للأوقية. كما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.65% أو 25.84 دولار، ليتداول عند 4027.01 دولار للأوقية.

وامتدت الخسائر إلى سوق الفضة، إذ هبطت العقود الآجلة تسليم سبتمبر بنسبة 0.85% إلى 58.60 دولار للأوقية، بينما انخفض السعر الفوري بنسبة 0.80% إلى 58.23 دولار.

وجاءت هذه التحركات رغم التراجع المحدود لمؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من ست عملات رئيسية، بنسبة 0.1% إلى 100.81 نقطة، ما يشير إلى أن الضغوط على المعادن الثمينة جاءت بصورة أكبر من تغير توقعات الفائدة والمخاوف المرتبطة بتكاليف الطاقة.

ويركز المستثمرون حاليًا على تداعيات استمرار القيود المفروضة على حركة السفن الخارجة من مضيق هرمز، في ظل مخاوف من أن يؤدي تعطل الإمدادات وارتفاع أسعار النفط إلى تجدد الضغوط التضخمية عالميًا، وهو ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مبررات إضافية للإبقاء على السياسة النقدية المتشددة.

وقال كيلفين وونج، كبير محللي السوق في أواندا، إن المستثمرين لم يعودوا يركزون بصورة كاملة على تباطؤ التضخم الأمريكي، بل تحول اهتمامهم إلى تأثير الحصار البحري واضطراب حركة الشحن على أسعار الطاقة، الأمر الذي أبقى الذهب تحت ضغوط بيعية متواصلة.

وفي سوق التوقعات، أظهرت بيانات أداة «سي إم إي فيد ووتش» أن احتمالات رفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر تراجعت إلى 58%، مقارنة بنحو 76% قبل صدور تقرير التضخم، في حين لا تزال الأسواق تسعر فرصة تقارب 80% لرفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر.

أما المعادن الأخرى، فاستقر البلاتين الفوري دون تغير يذكر قرب 1631.61 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاديوم بنسبة 0.20% إلى 1303.12 دولار.