النفط يعود فوق 100 دولار مع اشتعال التوترات في هرمز.. لكنه يتجه لخسارة 12% أسبوعيًا
استعادت أسعار النفط بعض مكاسبها خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بتجدد المخاوف بشأن سلامة إمدادات الطاقة في منطقة الخليج، بعد تقارير عن استهداف ناقلات نفط في مضيق هرمز، إلا أن هذا التعافي لم يكن كافيًا لمحو الخسائر الأسبوعية الحادة التي تكبدتها الأسواق مع تغير التوقعات بشأن مستقبل الحرب الأمريكية مع إيران.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير بنسبة 1.89%، بما يعادل 1.86 دولار، لتصل إلى 100.15 دولار للبرميل، مستعيدة المستوى النفسي البالغ 100 دولار، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 1.62%، أو نحو 1.46 دولار، ليسجل 91.98 دولار للبرميل.
ورغم الانتعاش الذي شهدته الأسعار خلال الجلسة، يتجه خام برنت لإنهاء الأسبوع بخسائر تقارب 12%، فيما يُتوقع أن يسجل الخام الأمريكي تراجعًا بنسبة 12.3%، في واحدة من موجات الهبوط الحادة التي تعكس التحول السريع في تقديرات المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية.
وجاءت الضغوط الأسبوعية عقب فوز الحزب الديمقراطي بالأغلبية في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية واستعادته السيطرة على الكونغرس، ما عزز التكهنات بإمكانية دفع إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو تخفيف التصعيد العسكري مع إيران، وفتح المجال أمام حلول دبلوماسية قد تحد من اضطرابات أسواق الطاقة.
وساهمت هذه التوقعات في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت أسعار الخام خلال الفترة الماضية، بعدما راهن المتعاملون على أن تغير موازين القوى السياسية في واشنطن قد يقلص احتمالات استمرار الحرب بالوتيرة نفسها، ويخفف التهديدات التي تواجه صادرات النفط من الشرق الأوسط.
لكن التطورات الأمنية أعادت بعض القلق إلى الأسواق، بعدما أعلنت إيران تعرض ثلاث ناقلات نفط لهجمات في مضيق هرمز خلال الخميس، في تصعيد جديد يسلط الضوء على استمرار المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وفي السياق نفسه، أشارت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إلى أن الهجمات التي تستهدف الناقلات في مضيق هرمز والمياه المحيطة به تقترب من مستويات قياسية، ما يعزز مخاوف شركات الشحن والمتعاملين بشأن أمن الإمدادات واستقرار حركة نقل النفط.
وتضع هذه التطورات سوق النفط أمام اتجاهين متعارضين؛ أولهما توقعات التهدئة السياسية التي تضغط على الأسعار، وثانيهما استمرار الهجمات البحرية التي قد تدعم الخام عبر زيادة المخاوف من تعطل الصادرات وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
وتبقى أسعار النفط خلال الفترة المقبلة رهينة للتطورات العسكرية والدبلوماسية بين واشنطن وطهران، إذ قد يمنح أي تقدم نحو التسوية الأسواق مساحة لمزيد من التراجع، بينما قد يؤدي اتساع نطاق الهجمات في مضيق هرمز إلى تجدد التقلبات وعودة الضغوط الصعودية على أسعار الطاقة.
المزيد من الاخبار




الذهب يتراجع دون 4100 دولار والفضة تتكبد خسائر حادة.. والأسواق تترقب تقرير الوظائف الأمريكية


"جولدمان ساكس" يخفض توقعاته لأسعار الذهب إلى 4150 دولارًا للأوقية بنهاية 2026

مخزونات الغاز الأمريكية ترتفع دون التوقعات.. وفائض المعروض يضغط على آفاق الأسعار


النفط يتأرجح قرب 95 دولارًا.. وفوز الديمقراطيين يعيد حسابات الحرب مع إيران




الذهب يواصل التحليق فوق 4100 دولار بدعم ضعف الدولار.. والأسواق تترقب بيانات الوظائف الأمريكية


الذهب يقفز 132 دولارًا ويسجل أقوى مكاسبه منذ أغسطس.. والفضة ترتفع بأكثر من 5%


النفط يتأرجح قرب 104 دولارات وسط ضبابية الحرب مع إيران وتداعيات الانتخابات الأمريكية




