النفط يقلص خسائره بعد استهداف مصفاة روسية وسط ترقب تطورات إيران

قلصت أسعار النفط جانبًا من خسائرها خلال تعاملات الجمعة، بعدما عادت المخاوف الجيوسياسية إلى الواجهة مع تصاعد المواجهات بين روسيا وأوكرانيا، بالتزامن مع استمرار حالة الترقب بشأن احتمالات التهدئة في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة.

وتلقى الخام بعض الدعم بعد إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده استهدفت مصفاة "أوختا" النفطية الروسية التابعة لشركة "لوك أويل"، في هجوم لافت نظرًا إلى موقع المصفاة الذي يبعد نحو 1900 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية.

وأعاد الهجوم المخاوف بشأن البنية التحتية للطاقة الروسية إلى صدارة اهتمام الأسواق، خاصة أن أي اضطرابات جديدة في عمليات التكرير أو الإمدادات قد تؤثر على تدفقات النفط والمنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية.

وفي الوقت نفسه، واصل المستثمرون متابعة التطورات بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا يعتزم شن هجوم على طهران قبل الانتخابات الأمريكية المقررة الشهر المقبل.

ورغم هذه التصريحات التي خففت جزئيًا من مخاوف اندلاع مواجهة عسكرية وشيكة، واصلت واشنطن تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، من خلال فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت عددًا من الأفراد و17 ناقلة متهمة بالمشاركة في نقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية.

وتعكس هذه التطورات صورة متباينة أمام سوق النفط؛ فمن ناحية، تسهم مؤشرات التهدئة في الشرق الأوسط في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية، ومن ناحية أخرى، تظل العقوبات واستمرار الهجمات على منشآت الطاقة عوامل داعمة للأسعار.

وتترقب الأسواق كذلك بيانات عدد منصات حفر النفط والغاز العاملة في الولايات المتحدة، والمقرر صدورها في وقت لاحق اليوم، للحصول على إشارات جديدة بشأن اتجاه الإنتاج الأمريكي خلال الفترة المقبلة.

وتكتسب بيانات منصات الحفر أهمية خاصة لأنها تعكس خطط شركات الطاقة بشأن زيادة أو خفض نشاط الإنتاج، وهو ما يساعد المستثمرين على تقييم آفاق الإمدادات الأمريكية في الأسابيع المقبلة.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنحو 1.53 دولار، أو ما يعادل 1.45%، لتتداول عند 102.75 دولار للبرميل.

كما انخفضت العقود الآجلة لخام نايمكس الأمريكي تسليم نوفمبر بنحو 90 سنتًا، أو بنسبة 1%، لتسجل 90.59 دولار للبرميل.

ورغم استمرار الأسعار في المنطقة الحمراء، فإن تقليص جانب من الخسائر يعكس بقاء المخاطر الجيوسياسية عنصرًا مؤثرًا بقوة في السوق، مع استمرار متابعة تطورات الحرب في أوكرانيا، والعقوبات على إيران، ومسار الإمدادات الأمريكية.