الذهب يرتفع مع تصاعد مخاوف الاقتصاد العالمي وترقب مسار الفائدة الأمريكية

ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، مستفيدة من حالة القلق التي تسيطر على الأسواق بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد المخاوف المرتبطة بالمستويات القياسية للديون الحكومية في عدد من الاقتصادات الكبرى.

وجاء صعود المعدن النفيس رغم استقرار الدولار الأمريكي نسبيًا، إذ تحرك مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة أمام سلة من ست عملات رئيسية، قرب مستوى 102.23 نقطة، وهو ما حدّ من الضغوط المعتادة التي قد تفرضها قوة العملة الأمريكية على أسعار الذهب.

وزادت حالة الحذر بعد أن كشف محضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير عن تباين في وجهات نظر صناع السياسة بشأن أسباب الحاجة إلى مزيد من رفع أسعار الفائدة، رغم وجود اتفاق نسبي على بقاء مخاطر التضخم مرتفعة.

ورأى بعض مسؤولي الفيدرالي أن التشديد الإضافي قد يكون ضروريًا لاحتواء تأثير صدمات أسعار الطاقة وغيرها من الضغوط المرتبطة بالعرض، بينما اعتبر آخرون أن رفع الفائدة قد يكون مطلوبًا كخطوة وقائية ضد استمرار التضخم الناتج عن قوة الطلب.

ورغم هذه اللهجة، لا تتوقع الأسواق تحركًا كبيرًا خلال الاجتماع القريب، إذ تشير تقديرات المتداولين إلى احتمال يبلغ نحو 18% فقط لرفع أسعار الفائدة خلال وقت لاحق من أكتوبر.

في المقابل، ترتفع احتمالات اتخاذ خطوة جديدة في ديسمبر إلى نحو 80%، ما يعكس استمرار توقعات بقاء السياسة النقدية الأمريكية مشددة خلال ما تبقى من العام.

وعلى صعيد التداولات، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنحو 14.80 دولارًا، أو ما يعادل 0.35%، لتصل إلى 4,155.50 دولارًا للأوقية.

كما صعد الذهب في المعاملات الفورية بنحو 17.96 دولارًا، أو بنسبة 0.45%، ليتداول عند 4,129.19 دولارًا للأوقية.

وجاء أداء الفضة متباينًا، إذ تراجعت العقود الآجلة تسليم ديسمبر بنحو 0.15% إلى 60.20 دولارًا للأوقية، بينما ارتفع السعر الفوري للمعدن بالنسبة نفسها تقريبًا إلى 59.88 دولارًا.

وفي بقية المعادن النفيسة، سجل البلاتين والبلاديوم مكاسب قوية نسبيًا، إذ ارتفع البلاتين الفوري بنحو 1.85% إلى 1,665.51 دولارًا للأوقية، فيما صعد البلاديوم بالنسبة نفسها إلى 1,141.83 دولارًا.

وتعكس تحركات الجلسة استمرار استفادة الذهب من الطلب الدفاعي في ظل المخاوف المتعلقة بالنمو العالمي والديون وأسعار الطاقة، بينما تظل توقعات الفائدة الأمريكية العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة.