النفط يتراجع مع عودة آمال التفاوض بين واشنطن وطهران.. وبرنت يفقد 1.3 دولار
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الخميس 29 أكتوبر 2026، متخلية عن جزء من مكاسب الجلسة السابقة، بعدما أعادت تحركات دبلوماسية جديدة بين الولايات المتحدة وإيران الآمال بإمكانية تهدئة الصراع في الشرق الأوسط، ما خفف المخاوف بشأن تعطل إمدادات الخام من المنطقة، بالتزامن مع مؤشرات على تحسن نشاط مصافي التكرير الروسية.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر بنسبة 1.15%، بما يعادل 1.32 دولار، لتصل إلى 114 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي للشهر نفسه بنسبة 1.40%، أو نحو 1.45 دولار، لتسجل 101.33 دولار للبرميل، وسط عمليات بيع أعقبت ارتفاع الأسعار خلال تعاملات الأربعاء.
وبحسب صحيفة «وول ستريت جورنال»، أرسل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رسالة إلى محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في محاولة لإعادة فتح قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، بعد فترة من التصعيد العسكري الذي أثار مخاوف واسعة بشأن أمن الملاحة وتدفقات الطاقة عبر منطقة الخليج.
وأعادت هذه الأنباء بعض التفاؤل إلى أسواق الطاقة، إذ يرى المستثمرون أن استئناف المحادثات قد يمهد الطريق أمام تخفيف التوترات الجيوسياسية، وتقليص المخاطر المحيطة بإمدادات النفط القادمة من الشرق الأوسط.
ومع ذلك، لا تزال فرص التوصل إلى اتفاق غير محسومة، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين وغياب مؤشرات مؤكدة على حدوث انفراجة قريبة.
وفي الوقت نفسه، تعرضت الأسعار لضغوط إضافية مع ظهور إشارات على تعافي قطاع التكرير الروسي، بعدما ساهم توقف الهجمات الأخيرة على منشآت الطاقة في تمكين المصافي من زيادة معدلات التشغيل، الأمر الذي عزز توقعات تحسن إنتاج الوقود وربما زيادة إنتاج الخام خلال الفترة المقبلة.
ووفقًا لوكالة «رويترز»، أوضح محللو بنك «جيه بي مورجان» أن مصافي النفط الروسية رفعت معدلات التشغيل بنحو 350 ألف برميل يوميًا خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى أربعة ملايين برميل يوميًا، مستفيدة من عدم تسجيل هجمات مؤكدة جديدة على البنية التحتية للتكرير منذ استهداف مصفاة ريازان في 15 أكتوبر.
وأشار محللو البنك إلى أن تعافي أنشطة التكرير قد يتيح لروسيا زيادة إنتاجها من النفط الخام بمقدار مماثل تقريبًا، بعد التراجع الذي شهدته مستويات الإنتاج مؤخرًا. غير أن ارتفاع الإنتاج لا يعني بالضرورة زيادة الصادرات بالنسبة نفسها، ما يجعل التأثير الفعلي لهذه التطورات على الإمدادات العالمية مرهونًا بحركة الشحن وتوافر منافذ التصدير.
وجاء تراجع الأسعار رغم صدور بيانات أمريكية أظهرت انخفاض مخزونات النفط الخام بأكثر من المتوقع، إذ أعلنت إدارة معلومات الطاقة تراجع المخزونات التجارية بمقدار 1.9 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 23 أكتوبر، بينما ارتفعت مخزونات البنزين بنحو 3.9 مليون برميل، وهو ما قدم إشارات متباينة بشأن توازن العرض والطلب داخل أكبر مستهلك للنفط في العالم.
ورغم الضغوط البيعية الحالية، لا تزال المخاطر الجيوسياسية تحد من احتمالات حدوث انخفاض حاد في الأسعار، خاصة مع استمرار التوترات الأمنية حول مضيق هرمز والهجمات التي تستهدف بعض المنشآت والممرات الحيوية في المنطقة، الأمر الذي يبقي تكاليف التأمين والشحن عند مستويات مرتفعة.
وتظل التحركات المقبلة لأسعار النفط مرتبطة بمدى تقدم الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران، إلى جانب تطورات الإمدادات الروسية والوضع الأمني في الشرق الأوسط. فقد يؤدي إحراز تقدم ملموس في المفاوضات إلى تقليص علاوة المخاطر التي تدعم الأسعار، بينما قد يعيد أي تصعيد عسكري جديد المخاوف بشأن نقص الإمدادات، ويدفع خام برنت إلى استعادة خسائره.
المزيد من الاخبار




الذهب يتراجع بأكثر من 1% وسط ضغوط الفيدرالي وترقب بيانات التضخم الأمريكية

الذهب يتراجع قبل قرار الفيدرالي ورفع ديسمبر يضغط على المعدن قرب 4,000 دولار


النفط يقفز بأكثر من 1% مع عودة مخاوف الإمدادات وترقب مخزونات الخام الأمريكية

"أوبك+" تتجه للإبقاء على أهداف إنتاج النفط دون تغيير في ديسمبر


النفط يفقد الزخم مع آمال التسوية وبرنت يحافظ على قربه من قمم ستة أشهر

الذهب يختبر حاجز 4,000 دولار قبل قرار الفيدرالي وسط صعود الدولار وضغوط الفائدة



الذهب يستعيد بريقه فوق 4,000 دولار قبل أسبوع حاسم للبنوك المركزية

