الذهب يتراجع بأكثر من 1% وسط ضغوط الفيدرالي وترقب بيانات التضخم الأمريكية

تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات الخميس، تحت ضغط استمرار التوقعات برفع أسعار الفائدة الأمريكية قبل نهاية العام، بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية دون تغيير، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور بيانات التضخم الأمريكية بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل الفائدة.

وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% إلى 4,024.22 دولار للأوقية، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى 4,035.90 دولار، ليتجه المعدن النفيس نحو تسجيل خسارته الشهرية الثانية على التوالي، بحسب رويترز.

وجاءت هذه التحركات عقب قرار الفيدرالي الأمريكي، الأربعاء، تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.75% إلى 4.00%، مع استمرار حذر صناع السياسة النقدية تجاه التضخم، وهو ما أبقى احتمالات تشديد السياسة النقدية قائمة خلال الاجتماعات المقبلة.

وتشير تقديرات الأسواق، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، إلى احتمال يبلغ نحو 83% لرفع الفائدة خلال اجتماع ديسمبر، الأمر الذي يزيد الضغوط على الذهب، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يعزز جاذبية الأصول المدرة للعائد على حساب المعدن الأصفر.

وتتجه أنظار المستثمرين اليوم إلى صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأمريكي، المقياس المفضل للتضخم لدى الفيدرالي، والذي قد يلعب دورًا حاسمًا في تحديد توقعات الفائدة خلال الفترة المتبقية من العام.

وفي المقابل، لا تزال التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط تلقي بظلالها على الأسواق، وسط متابعة الجهود الرامية إلى استئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران، وما قد تحمله من انعكاسات على أسعار الطاقة والتضخم العالمي.

وعلى صعيد الطلب، أظهرت بيانات رسمية ارتفاع صافي واردات الصين من الذهب عبر هونغ كونغ بأكثر من 28% خلال سبتمبر مقارنة بالشهر السابق، لتصل إلى أعلى مستوياتها في خمسة أشهر.

وامتدت الخسائر إلى بقية المعادن النفيسة، إذ انخفضت الفضة بنسبة 2.3% إلى 52.71 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 1.8% إلى 1,511.02 دولار، بينما هبط البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1,006.03 دولار.