النفط يقترب من أعلى مستوى في 5 أشهر.. وهجمات السفن تدفع برنت نحو 110 دولارات

عادت أسعار النفط إلى الارتفاع خلال تعاملات الثلاثاء، لتقترب من أعلى مستوياتها في خمسة أشهر، بعدما أعادت الهجمات على السفن والمنشآت الحيوية في الشرق الأوسط مخاوف اضطراب الإمدادات إلى صدارة المشهد، وسط تزايد القلق بشأن أمن الملاحة واستمرار تدفق الخام من المنطقة.

وسجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم ديسمبر ارتفاعًا بنسبة 0.30%، بما يعادل 34 سنتًا، لتصل إلى 109.89 دولار للبرميل، بعدما لامست خلال جلسة الإثنين مستوى 110.70 دولار، وهو الأعلى منذ 20 مايو الماضي.

كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم نوفمبر بنسبة 0.30% إلى 103.99 دولار للبرميل، بمكاسب بلغت 33 سنتًا.

وبحسب وكالة "رويترز"، تعكس المستويات المرتفعة للنفط استمرار احتساب المتعاملين علاوة إضافية للمخاطر الجيوسياسية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتزايد التهديدات التي تواجه حركة الشحن البحري، الأمر الذي يعزز المخاوف بشأن قدرة الأسواق على الحفاظ على استقرار الإمدادات.

وفي مذكرة بحثية صدرت الثلاثاء، أوضح محللو بنك "آي إن جي" أن استمرار قوة أسعار الخام يشير إلى أن المستثمرين يأخذون في حساباتهم احتمالات حدوث اضطرابات أكبر في سوق الطاقة، مع بقاء الوضع الإقليمي شديد التقلب.

وأشار المحللون إلى أن انحسار علاوة المخاطر يتطلب استمرار تدفقات النفط دون عوائق، وهو ما قد يسمح بتراجعها تدريجيًا، إلا أن التطورات الحالية لا تقدم حتى الآن مؤشرات واضحة على تحقق هذا السيناريو.

وزادت التقارير المتعلقة بأمن الملاحة من حدة القلق في الأسواق، بعدما كشفت شركة "كبلر" المتخصصة في تتبع حركة السفن، الإثنين، عن تقارير تفيد بتعرض ما لا يقل عن 18 سفينة لهجمات في منطقة الشرق الأوسط خلال أسبوعين، ما يسلط الضوء على حجم المخاطر التي تواجه عمليات نقل النفط عبر الممرات البحرية الحيوية.

ولا تقتصر تداعيات هذه التطورات على احتمالات تعطل شحنات الخام، بل تمتد إلى تكاليف النقل والتأمين البحري، إذ قد يؤدي استمرار التهديدات إلى زيادة الأعباء على شركات الشحن والمستوردين، بما ينعكس على أسعار الطاقة في الأسواق العالمية.

وإلى جانب التطورات الجيوسياسية، تنتظر أسواق النفط صدور التقديرات الأسبوعية لمخزونات الخام الأمريكية من معهد البترول الأمريكي في وقت لاحق الثلاثاء، قبل إعلان البيانات الرسمية لإدارة معلومات الطاقة الأربعاء، والتي ستوفر صورة أوضح عن حركة الطلب والمعروض في أكبر اقتصاد عالمي.

وتظل أسعار النفط مرشحة لمزيد من التقلبات خلال الجلسات المقبلة، مع استمرار حساسية الأسواق لأي تطورات عسكرية جديدة في الشرق الأوسط، بينما قد يساهم استقرار حركة الناقلات أو ظهور مؤشرات على تحسن الإمدادات في تخفيف الضغوط الصعودية على الأسعار.