النفط يرتفع مع تجدد غموض مضيق هرمز لكنه يتجه لخسارة أسبوعية 8%

ارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، مدعومة بتجدد حالة عدم اليقين بشأن مستقبل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، في وقت لا يزال فيه الخامان القياسيان متجهين نحو تسجيل خسائر أسبوعية حادة تقترب من 8%.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أكتوبر بنسبة 1.50%، أو ما يعادل 1.25 دولار، لتصل إلى 83.74 دولار للبرميل. كما ارتفعت عقود خام نايمكس الأمريكي تسليم سبتمبر بنسبة 1.30%، أو 1.02 دولار، لتسجل 78.31 دولار للبرميل.

وجاءت المكاسب مع عودة المخاوف بشأن إمكانية تعثر الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية، خاصة بعد مناقشة لجنة برلمانية إيرانية مشروع قانون أولي يقضي بحظر مرور السفن الأمريكية والإسرائيلية وغيرها من السفن التي تصنفها طهران على أنها «معادية».

وزادت حالة الغموض بعدما ظهرت خلافات بشأن الرسوم المحتمل فرضها على السفن العابرة للمضيق، إذ تسعى إيران إلى فرض رسوم تتراوح بين 5% و7% من قيمة الشحنات، بينما تناقش سلطنة عمان نسبة تبلغ نحو 3%.

في المقابل، تتمسك الولايات المتحدة برفض فرض أي رسوم على حركة العبور، ما يزيد صعوبة التوصل إلى صيغة نهائية ترضي جميع الأطراف وتسمح باستعادة الملاحة بصورة مستقرة.

وتواجه الترتيبات المقترحة عقبات إضافية تتعلق بآليات الدفع، إذ أشارت مصادر في قطاع الطاقة إلى أن العقوبات الأمريكية وشروط عقود التأمين قد تعرقل تنفيذ أي اتفاق يتضمن مدفوعات مرتبطة بعبور السفن.

ويعد مضيق هرمز من أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة العالمية، لذلك تؤدي أي مؤشرات على تعطل حركة الملاحة أو ارتفاع تكاليف العبور إلى زيادة علاوة المخاطر في أسعار النفط، بينما تضغط احتمالات التوصل إلى اتفاق مستدام على الأسعار.

ورغم ارتفاع النفط خلال جلسة الجمعة، لا يزال خاما برنت ونايمكس في طريقهما نحو تسجيل خسائر أسبوعية تقارب 8%، بعد تراجع المخاوف خلال جلسات سابقة بشأن اضطرابات الإمدادات وارتفاع التفاؤل بإمكانية التوصل إلى ترتيبات تسمح باستئناف حركة الملاحة.

وتترقب الأسواق لاحقًا صدور بيانات عدد منصات النفط والغاز العاملة في الولايات المتحدة، للحصول على مؤشرات جديدة بشأن اتجاه الإنتاج الأمريكي وآفاق المعروض خلال الفترة المقبلة، في ظل استمرار التقلبات المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية ومسار الطلب العالمي على الطاقة.