الذهب والفضة يرتفعان مع تراجع الدولار والعوائد وترقب محضر الفيدرالي

أنهت أسعار الذهب والفضة تعاملات الثلاثاء على ارتفاع، مستفيدة من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة، في وقت يترقب فيه المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي بحثًا عن إشارات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وحصلت المعادن النفيسة على دعم إضافي بعدما تحول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى التراجع خلال جلسة الثلاثاء، عقب صعوده في اليوم السابق إلى أعلى مستوياته في أكثر من عقدين، ما خفف من الضغوط الواقعة على الأصول التي لا تدر عائدًا مثل الذهب والفضة.

كما أسهم ضعف الدولار في تعزيز مكاسب المعدنين، بعدما تراجع مؤشر العملة الأمريكية من أعلى مستوياته في نحو عام. وعادة ما يؤدي انخفاض الدولار إلى زيادة جاذبية الذهب بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، مع تراجع التكلفة النسبية لشراء المعدن المقوم بالعملة الأمريكية.

ويتركز اهتمام الأسواق حاليًا على محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر، والمقرر صدوره يوم الأربعاء، إذ يسعى المستثمرون إلى تقييم تفاصيل المناقشات التي دارت بين صناع السياسة النقدية بشأن التضخم والنمو الاقتصادي والمسار المتوقع لأسعار الفائدة.

وتكتسب تفاصيل المحضر أهمية خاصة في ظل تراجع توقعات الأسواق بشأن إمكانية رفع الفائدة خلال الشهر الجاري، بعدما أظهرت بيانات سوق العمل أن نمو الوظائف الأمريكية خلال سبتمبر جاء أضعف من المتوقع، وهو ما عزز الاعتقاد بأن الفيدرالي قد يفضل التريث قبل اتخاذ خطوات تشديد إضافية.

ويترقب المستثمرون بشكل خاص أي إشارات توضح مدى قلق أعضاء الفيدرالي من استمرار الضغوط التضخمية، وما إذا كانت أغلبية المسؤولين لا تزال ترى حاجة لمواصلة السياسة النقدية المتشددة، أو أن تباطؤ بعض مؤشرات الاقتصاد قد يدفع البنك إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير.

وعند التسوية، ارتفعت العقود الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بمقدار 30.30 دولار، أو ما يعادل 0.73%، لتغلق عند 4187.10 دولار للأوقية.

كما صعدت العقود الآجلة للفضة تسليم أكتوبر بمقدار 0.299 دولار، بما يعادل 0.49%، لتستقر عند 61.168 دولار للأوقية.

وتظل تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة إلى جانب توقعات أسعار الفائدة الأمريكية من أبرز المحركات التي تحدد اتجاه أسعار المعادن النفيسة في الوقت الراهن، وسط ترقب المستثمرين لأي بيانات أو تصريحات قد تغير توقعاتهم بشأن الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.