مخزونات الغاز الأمريكية ترتفع بأكثر من المتوقع وسط مؤشرات على تباطؤ الطلب

أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، الصادرة الخميس، ارتفاع مخزونات الغاز الطبيعي بوتيرة تجاوزت توقعات الأسواق خلال الأسبوع المنتهي في 17 يوليو، في إشارة إلى استمرار ضعف الطلب النسبي خلال الفترة الأخيرة، وهو ما قد يحد من مكاسب أسعار الغاز على المدى القريب.

وأوضحت البيانات أن مخزونات الغاز الطبيعي ارتفعت بمقدار 32 مليار قدم مكعبة، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 29 مليار قدم مكعبة. وجاءت هذه القراءة بعد ارتفاع بلغ 41 مليار قدم مكعبة في الأسبوع السابق، ما يعكس استمرار إضافة كميات جديدة إلى المخزون، وإن بوتيرة أقل من الأسبوع الماضي.

وتشير الزيادة في المخزونات إلى أن المعروض لا يزال يفوق الاستهلاك خلال هذه الفترة من العام، وهو ما يُفسر عادة بتراجع الطلب الموسمي، خاصة مع انخفاض استخدام الغاز في التدفئة خلال أشهر الصيف، رغم استمرار الطلب المرتبط بإنتاج الكهرباء.

وتحظى بيانات المخزونات الأسبوعية باهتمام كبير من المستثمرين والمتعاملين في أسواق الطاقة، باعتبارها أحد أهم المؤشرات التي تعكس التوازن بين العرض والطلب في السوق الأمريكية، كما تؤثر بصورة مباشرة في حركة أسعار العقود الآجلة للغاز الطبيعي.

وعقب صدور البيانات، تحركت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم أغسطس بالقرب من مستوى 2.93 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، مرتفعة بنحو 0.3%، مع استمرار تقييم المستثمرين لتداعيات البيانات إلى جانب توقعات الطقس ومستويات الاستهلاك خلال الأسابيع المقبلة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه المتعاملون مراقبة توقعات درجات الحرارة في الولايات المتحدة، إذ يؤدي ارتفاعها إلى زيادة الطلب على الكهرباء المستخدمة في تشغيل أجهزة التكييف، وهو ما ينعكس على استهلاك الغاز الطبيعي في محطات توليد الكهرباء. وفي المقابل، فإن استمرار ارتفاع المخزونات بمعدلات تفوق التوقعات قد يفرض ضغوطًا على الأسعار إذا لم يقابله تحسن ملموس في الطلب.

ويرى محللون أن اتجاه أسعار الغاز خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بعدة عوامل، أبرزها تطورات الطقس، ومستويات الإنتاج المحلي، وحجم صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى جانب وتيرة السحب والإضافة إلى المخزونات الأمريكية، التي تعد المقياس الأهم لتوازن السوق.