طهران تهدد باستهداف قطاع الطاقة في الشرق الأوسط عقب الضربات الإسرائيلية
هدد الحرس الثوري الإيراني بشن هجمات قد تطال قطاع الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك رداً على الضربة الإسرائيلية التي استهدفت منشأة تابعة لشركة “كارون” للبتروكيماويات في جنوب غرب إيران، في تطور جديد يعكس تصاعداً حاداً في مستوى التوتر بين طهران وتل أبيب.
وفي بيان رسمي، قال الحرس الثوري إن استهداف “الأهداف المدنية والصناعات النفطية” يمثل “تصعيداً خطيراً من قبل العدو”، محذراً من أن هذا المسار قد يفتح الباب أمام ردود واسعة النطاق قد تكون لها تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وأضاف البيان أن الولايات المتحدة ستتحمل، بحسب تعبيره، مسؤولية أي تطورات قد تنتج عن رد إيراني محتمل، في إشارة إلى الاتهامات الإيرانية المتكررة بشأن وجود تنسيق أمريكي إسرائيلي في العمليات العسكرية الأخيرة.
وفي السياق ذاته، صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي بأن بلاده تعتبر أن إسرائيل لا تتحرك بمعزل عن الدعم الأمريكي، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي ويعمّق حالة التوتر الجيوسياسي في المنطقة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تترقب فيه أسواق النفط العالمية أي مؤشرات إضافية تتعلق باستقرار إمدادات الطاقة في الشرق الأوسط، خاصة أن المنطقة تُعد من أهم مراكز إنتاج وتصدير النفط والغاز في العالم.
ويرى محللون أن تهديدات الحرس الثوري ترفع من مستوى المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بأسواق الطاقة، حتى في حال عدم حدوث اضطرابات فعلية في الإمدادات، نظراً لتأثير التوترات العسكرية على توقعات الأسعار وتحركات المستثمرين.
كما يخشى المستثمرون من أن يؤدي اتساع نطاق المواجهة بين إيران وإسرائيل إلى تهديد البنية التحتية النفطية أو خطوط الملاحة الحيوية في المنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية حالة من الحساسية الشديدة تجاه أي تصعيد جيوسياسي، خاصة مع استمرار التقلبات الاقتصادية العالمية وتغير توقعات الطلب على النفط.
ويعتقد مراقبون أن استمرار تبادل التهديدات والضربات بين الجانبين قد يدفع أسعار النفط إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة، في ظل تزايد المخاوف من اضطراب الإمدادات أو اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.
وفي المقابل، تواصل العواصم الغربية والإقليمية مراقبة التطورات عن كثب، وسط دعوات متكررة لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تكون لها انعكاسات اقتصادية وأمنية عالمية.
المزيد من الاخبار




الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار القوي رغم تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

توتر الشرق الأوسط يشعل أسعار النفط.. و"أوبك+" تحاول تهدئة السوق بزيادة الإنتاج
الذهب يتجه لخسارة أسبوعية مع ترقب تقرير الوظائف الأمريكي واستمرار التوترات الجيوسياسية



النفط يتجه لأول مكاسب أسبوعية في 3 أسابيع بدعم التوترات الجيوسياسية ومخاوف الإمدادات


الذهب يرتفع 0.85% عند التسوية بدعم تراجع الدولار وعوائد السندات الأمريكية

زيادة محدودة في مخزونات الغاز الطبيعي الأمريكي رغم تراجع الطلب الموسمي


النفط يتراجع مع انحسار التوترات وترقب انفراجة في المحادثات الأمريكية الإيرانية



