العملات المشفرة ترتفع بعد توقف الهجمات الأمريكية على إيران وترقب قرار الفيدرالي

سجلت أسعار العملات المشفرة ارتفاعًا خلال تعاملات الإثنين، مع تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر، بعدما أوقفت الولايات المتحدة سلسلة هجماتها على إيران التي استمرت قرابة أسبوعين، ما ساهم في تهدئة المخاوف الجيوسياسية وانخفاض أسعار النفط بصورة ملحوظة.

وارتفعت البيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، بنسبة 0.71% لتتداول عند 65,106.64 دولار، فيما صعدت الإيثريوم بنسبة 2.53% إلى 1,961.05 دولار، وسجلت عملة الريبل ارتفاعًا بنسبة 0.46% لتصل إلى 1.1051 دولار.

وجاء هذا التحسن في أداء الأصول الرقمية بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عقب توقف العمليات العسكرية، وهو ما خفف من المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، وعزز الإقبال على الأصول التي تتسم بدرجة أعلى من المخاطرة، ومن بينها العملات المشفرة.

ورغم الارتفاع المسجل خلال جلسة الإثنين، لا تزال سوق الأصول الرقمية تواجه ضغوطًا من جانب تدفقات الاستثمار المؤسسي، إذ أظهرت البيانات خروج أكثر من 465 مليون دولار من صناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين بالولايات المتحدة خلال يومي 23 و24 يوليو، وذلك بعد سلسلة تدفقات إيجابية استمرت سبع جلسات متتالية.

ويعكس هذا التباين بين ارتفاع الأسعار وخروج السيولة من بعض الصناديق حالة الحذر التي لا تزال تسيطر على المستثمرين، في ظل ترقبهم لقرارات السياسة النقدية الأمريكية، ومدى تأثيرها على السيولة العالمية وشهية المخاطرة في الأسواق.

وتتجه أنظار المتعاملين هذا الأسبوع إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات واسعة بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. إلا أن التركيز الأكبر سيكون على تصريحات رئيس البنك، كيفن وارش، بشأن تطورات التضخم، وتأثير أسعار النفط، وتقييمه لمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.

وتعد تصريحات مسؤولي الفيدرالي عاملًا رئيسيًا في تحركات العملات المشفرة، إذ إن أي إشارات إلى اقتراب خفض أسعار الفائدة قد تدعم تدفقات السيولة نحو الأصول عالية المخاطر، بينما قد تؤدي لهجة أكثر تشددًا إلى زيادة الضغوط على سوق العملات الرقمية.

ويرى محللون أن استمرار تعافي العملات المشفرة خلال الفترة المقبلة سيعتمد على عاملين رئيسيين: الأول هو استقرار الأوضاع الجيوسياسية وأسعار الطاقة، والثاني هو وضوح مسار السياسة النقدية الأمريكية. وفي حال تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم وظهرت إشارات إلى تيسير نقدي محتمل، فقد تجد الأصول الرقمية دعمًا إضافيًا خلال النصف الثاني من العام.